
سكر النوع الأول والنوع الثاني.. هل تختلف العلامات المبكرة؟
يبرز الفرق بين سكر النوع الأول والنوع الثاني في طريقة ظهوره ومسار الأعراض وتأثيرهما على الجسم.
كيف يظهر الخلل داخل الجسم؟
في سكر النوع الأول يتوقف البنكرياس تقريبًا عن إنتاج الإنسولين نتيجة تفاعل مناعي، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في سكر الدم.
أما سكر النوع الثاني فالمشكلة ليست غياب الإنسولين، بل ضعف استجابة الخلايا له (مقاومة الإنسولين)، فيتراكم السكر تدريجيًا حتى مع وجود قدرات إنشولينية متبقية.
أعراض سكر النوع الأول وأعراض سكر النوع الثاني
أعراض النوع الأول غالبًا ما تظهر بسرعة وتكون واضحة وخاصة عند الأطفال والشباب، مثل فقدان الوزن غير المبرر، والشعور بالجوع المستمر، والعطش الشديد، وتكرار التبول، إضافة إلى إرهاق شديد ودوار ونُوم مفرط.
قد يصاحبها غثيان أو قيء، وفي بعض الحالات صعوبات في التنفس تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا، وتطور الأعراض بسرعة يجعل تجاهلها أمرًا خطيرًا.
أما أعراض النوع الثاني فتتطور بشكل أبطأ وتهدئة، وتظهر عادة مع العطش المستمر وجفاف الفم والتعب المستمر، وكذلك تشوش الرؤية أو بطء التئام الجروح.
وقد تلاحظ علامات مثل تكرار الالتهابات، وخز أو تنميل في الأطراف، وتغير لون ثنيات الجلد في الرقبة وتحت الإبطين، وهذه العلامات قد تُنسَب لأسباب أخرى مما يؤخر التشخيص.
اختلاف التأثير على الفئات العمرية
يظهر النوع الأول غالبًا في سن مبكرة، بينما يصيب النوع الثاني البالغين بشكل رئيسي، مع أن أنماط الحياة الحديثة جعلته يظهر في أعمار أصغر من السابق.
متى يجب القلق والتحرك؟
أي تكرار غير مبرر للعطش أو التبول، أو فقدان وزن مفاجئ، أو تعب مستمر، يجب ألا يُهمَل. الفحوصات الدورية للسكر في الدم، سواء الصائم أو التراكمي، تلعب دورًا محوريًا في الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض الواضحة. التشخيص يعتمد على مجموعة من التحاليل التي تحدد نمط الخلل بدقة، وهو ما يسمح بوضع خطة علاج مناسبة.
لماذا التفرقة بين النوعين مهمة؟
لأن طريقة التعامل مع كل نوع تختلف، وكذلك سرعة التدخل المطلوبة. سكر النوع الأول يحتاج إلى تعويض فوري للإنسولين، بينما يعتمد التحكم في سكر النوع الثاني على مزيج من تعديل نمط الحياة، والدعم الدوائي عند الحاجة، وفق تقييم طبي متخصص. فهم الفروق لا يحمي المريض فقط، بل يجنّبه التأخر في العلاج وما يترتب عليه من مضاعفات طويلة المدى.