وقعت الحادثة المأساوية في 29 أكتوبر 2025 بمدينة إيستون بولاية ماساتشوستس عندما اصطدمت سيارة الشاب صامويل ترمبليت بشجرة، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المركبة، وتوضح أوراق الدعوى أن الضحية لم يتمكن من الخروج بسبب تعطل مقابض الأبواب الإلكترونية وظل عالقًا حتى وفاته.
مقابض تسلا تحت مجهر السلامة
تعتمد سيارات تسلا على مقابض أبواب إلكترونية مدمجة في هيكل السيارة لتحسين الديناميكا الهوائية، لكنها أثارت انتقادات على مدار السنوات الماضية، وتؤكد الدعوى أن التقنية تسببت في احتجاز الركاب بعد الحوادث، خاصة عند تعطل النظام الكهربائي.
وتستند الدعوى إلى سجل حوادث يشير إلى وفاة ما لا يقل عن 15 شخصًا منذ عام 2016 في سيارات تسلا، في ظروف مشابهة، حيث فشل الركاب في فتح الأبواب بعد التصادمات أو الحرائق.
اتهامات وتداعيات تنظيمية
واتهمت أسرة الضحية الشركة بأنها قامت بتصميم وتصنيع وتسويق سيارات معيبة وخطيرة، متهمةً تسلا بالإهمال الجسيم وعدم مراعاة معايير السلامة الكافية، وهو ما يتعارض بحسب الدعوى مع تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي إيلون ماسك حول التزام الشركة الصارم بسلامة الركاب.
تأتي هذه الدعوى في وقت تخضع فيه مقابض أبواب تسلا لتحقيق من قبل الهيئة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق (NHTSA)، خاصة بعد شكاوى تتعلق باحتجاز أطفال داخل السيارات.
وفي سياق متصل، أعلنت الصين مؤخرًا حظر استخدام المقابض الإلكترونية المخفية في السيارات الكهربائية اعتبارًا من عام 2027، وفرضت العودة إلى المقابض الميكانيكية التقليدية باعتبارها أكثر أمانًا.
ومع تزايد الدعاوى القضائية والتدقيق التنظيمي، يزداد الضغط على تسلا لإعادة النظر في تصميم مقابض الأبواب، وسط تساؤلات متصاعدة حول ما إذا كانت الابتكارات الجمالية والديناميكية تأتي أحيانًا على حساب سلامة الركاب.
