
إذا كنت تعانى من السعال.. تعرف الفرق بين التهاب الصدر والكحة الشتوية
تظهر شكاوى السعال ونزلات البرد شائعة في فصل الشتاء، ويميل كثيرون إلى اعتبارها أمرًا عابرًا وموسميًا، غير أن السعال ليس دائمًا آمنًا فقد يكون علامة على مرض تنفسي كامِن يستدعي العناية الطبية.
ما هو السعال الشتوي؟
يرتبط السعال الشتوي غالبًا بالعوامل البيئية وليس بالعدوى، فالهواء البارد يجفف الحلق ويرفع تهيجه في الممرات الهوائية، كما قد يزيد التلوث والمواد المسببة للحساسية من حدته. غالبًا ما يكون هذا النوع من السعال جافًا أو مصحوبًا ببلغم قليل، ويحدث بشكل متقطع وليس مستمرًا، ويتفاقم في الهواء الطلق أو في الصباح الباكر. ويمكن تخفيف الألم بنقل الحرارة عبر الماء الساخن والبخار، ولا يصاحبه عادة ارتفاع في درجة الحرارة.
التهاب الصدر
التهاب الصدر عدوى أكثر خطورة وتظهر عادة نتيجة إصابة الجهاز التنفسي السفلي بالبكتيريا أو الفيروسات، وقد يسبب التهاب الرئة أو المسالك الهوائية. تختلف أعراضه عن السعال الشتوي، فهناك سعال مستمر لأيام مع بلغم كثيف أصفر أو أخضر، وارتفاع في الحرارة مع قشعريرة، وآلام في الصدر عند التنفس أو السعال، وضيق في التنفس وأزيز، وإرهاق شديد. قد تزداد الأعراض ليلاً وتؤثر في القدرة على مزاولة الأنشطة اليومية، وتكون الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن والأطفال والمدخنين والمصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، أكثر عرضة لتطور العدوى بسرعة.
اختلاف نمط التعافي بين الحالتين
يختلف نمط التعافي بين السعال الشتوي والتهاب الصدر: فغالبًا ما يزول السعال الشتوي مع مرور الوقت ولا يعوق التنفس بشكل كبير، بينما قد تتفاقم عدوى الصدر إذا تُركت دون علاج وتحتاج إلى علاج طبي، قد يشمل مضادات حيوية إذا كان السبب بكتيريًا، أو موسعات لشعب الهوائية، أو استنشاق، أو وسائل دعم التنفس. وفي كل الأحوال يظل تجاهل الأعراض أمرًا خطيرًا حيث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي وصعوبة التنفس الحاد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يمكن للتشخيص المبكر والعلاج أن يساعدا في الوقاية من المضاعفات وتسريع الشفاء، لذا استشر طبيبًا إذا لاحظت أيًا من الأعراض التالية: استمرار السعال لأكثر من أسبوعين، وجود حمى مع سعال، ضيق في التنفس، وجود بلغم ملون أو دم، أو تفاقم الأعراض بدلًا من تحسنها.