أعلنت المفوضية الأوروبية الجمعة تخصيص أكثر من 123 مليون يورو كمساعدات إنسانية لأمريكا اللاتينية والكاريبي خلال عام 2026، بهدف توفير مساعدات منقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفًا مع احترام كامل للقانون الدولي الإنساني. ويشمل الدعم تعزيز الجاهزية والاستجابة للكوارث في ظل مخاطر طبيعية مرتفعة في المنطقة مثل الأعاصير والزلازل والفيضانات. وتؤكد المفوضية أن التخفيضات الحادة في الميزانيات الدولية دفعت الأمم المتحدة إلى خفض الأهداف الإنسانية في 2026، ما يجعل مساهمة الاتحاد الأوروبي ذات أهمية متزايدة.
التوزيع الإقليمي للمساعدة
تخصص المفوضية 52 مليون يورو لتقديم الإغاثة للمحتاجين من الشعب الفنزويلي داخل فنزويلا وخارجها، بما في ذلك دعم المجتمعات المضيفة في الدول المجاورة. كما يهدف التمويل إلى تعزيز الاستعداد للكوارث وتسهيل عمليات الاستجابة الإنسانية في المناطق المتأثرة. ويؤكد البيان أن هذا الدعم يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بحماية الأرواح وتخفيف المعاناة في أوقات الأزمات.
في كولومبيا، سيتم تخصيص 17 مليون يورو لدعم المتضررين من النزاع المسلح، إضافة إلى النازحين في المناطق الحدودية. كما يهدف التمويل إلى تعزيز الاستعداد للكوارث وتحسين الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية للمتأثرين. ويؤكد البيان أن هذا التمويل يساهم في تخفيف معاناة الفئات الأكثر ضعفًا ويعزز الاستقرار الإنساني في البلاد.
يخصص أكثر من 16.3 مليون يورو لبقية دول أمريكا الجنوبية، مع تركيز خاص على الاستعداد للكوارث والاستجابة للأزمات الإنسانية. كما يعزز الدعم التعاون الإقليمي وتبادل الموارد والخدمات الضرورية لتخفيف الآثار في حالات الطوارئ. وتؤكد المفوضية أن هذه الاستثمارات تساهم في تعزيز القدرة على حماية الأرواح والاستثمار في الأمن الإنساني في المنطقة.
منطقة الكاريبي والمساعدات
في منطقة الكاريبي سيتم تخصيص 23 مليون يورو لمعالجة التداعيات الإنسانية لتزايد العنف المسلح في هايتي ودعم السكان المتضررين لتلبية احتياجاتهم الأساسية العاجلة. كما سيمنح 4 ملايين يورو إضافية لبقية دول الكاريبي، مع تركيز خاص على الأوضاع الإنسانية في كوبا وجمهورية الدومينيكان والدول التي تستضيف لاجئين وطالبي اللجوء. ويؤكد البيان أن هذا التمويل يعزز الاستجابة الإنسانية ويحمي المدنيين رغم التحديات التمويلية العالمية.
أمريكا الوسطى والمكسيك
أما في أمريكا الوسطى والمكسيك فسيتم تخصيص 11 مليون يورو لدعم الفئات الأكثر ضعفًا والمتأثرة بالعنف والنزوح القسري وانعدام الأمن الغذائي. وتؤكد المفوضية أن الهدف هو تعزيز الاستقرار الإقليمي وتوفير الحماية والقدرة على الاستجابة في الأزمات المعقدة. كما يهدف التمويل إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية وتخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة.
ختامًا، تؤكد المفوضية الأوروبية أن هذا التمويل يعكس التزامه بحماية الأرواح ودعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الاستجابة الإنسانية رغم التحديات المالية العالمية. وتوضح الأرقام أن التمويل يوجه نحو الفئات الأكثر ضعفًا ويعمل على تعزيز الجاهزية والاستجابة للكوارث في منطقة تواجه مخاطر طبيعية وإنسانية متعددة. كما يشير البيان إلى أن هذه المخصصات تمثل جزءًا من التزام أوروبي موسع بدعم المناطق الأكثر احتياجًا في العالم وتنسيق العمل الإنساني مع شركاء محليين ودوليين.
