
دراسة تحذر من الأطعمة فائقة المعالجة المصممة لإحداث الإدمان مثل السجائر
تشابه الأطعمة فائقة المعالجة مع التبغ
تشترك الأطعمة فائقة المعالجة في خصائصها مع صناعة التبغ من حيث استراتيجيات التصنيع، حيث تُضبط جرعات المكونات وتُصمَّم لتعمل بسرعة على مسارات المكافأة في الدماغ وتوفر متعة مركزة لكنها قصيرة الأجل تدفع المستهلك إلى الاستهلاك المتكرر.
وتُعرّف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها أطعمة مصنعة ذات قيمة غذائية منخفضة وتحتوي على نسب عالية من الدهون والملح والسكر، مع استخدام مكثف للمضافات مثل محسنات النكهة والمواد الحافظة والمستحلبات والألوان الاصطناعية، وتتضمن أمثلة مثل البسكويت المعلب ورقائق البطاطس والحبوب والمشروبات الغازية.
وقد ربطت مجموعة متزايدة من الأدلة بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ومشاكل صحية تشمل السمنة ومرض السكر وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان والاكتئاب والوفيات المبكرة.
تفاصيل الدراسة
وتوضح الدراسة أن الأطعمة فائقة المعالجة مصممة لتقديم “جرعة” سريعة من الكربوهيدرات والدهون المكررة، مع استخدام تقنيات نكهة تخلق متعة مكثفة لكنها قصيرة الأمد، ما يدفع المستهلكين إلى تناول المزيد بسرعة.
ويقول الباحثون إن هذه المنتجات مُصممة لتكون متاحة باستمرار وتُسوّق بقوة بمزاعم مثل قليل الدسم أو إضافة فيتامينات أو غني بالبروتين، وهو ما يعكس أسلوب تسويق السجائر الذي يلاعب البيان مع إخفاء الضرر.
وتقول الدكتورة سونيتا تشاندوركار من جامعة مهراجا سايجراو في بارودا إن العديد من الدراسات تبين أن استهلاك المواد فائقة المعالجة يمكن أن يزيد من إطلاق الدوبامين في مسارات المكافأة بمستويات تقارب النيكوتين، لكنها تشدد على أن ليس كل الأغذية المصنفة كفائقة المعالجة ضارة بالضرورة وتؤكد الحاجة إلى تنظيم دقيق.
نصائح أطباء التغذية
حذر أطباء التغذية من ضرورة وضع تحذيرات واضحة على مقدمة العبوة مع إبراز المخاطر الصحية والإدمان المحتمل ومستويات السكر والملح والدهون العالية.
وتشير تقارير صحية إلى أن الحكومة البريطانية اتخذت الشهر الماضي خطوة حاسمة بحظر الإعلانات عن الأطعمة عالية الدهون والملح والسكر، كما حُظرت الإعلانات التلفزيونية قبل الساعة التاسعة مساءً وتُطبق قيود شبه كاملة على منصات التواصل الاجتماعي لتقليل تعرض الأطفال والمراهقين لها.