خلال مفاوضات عمان.. ماذا يريد ترامب من إيران؟

أعلن مسؤولان أمريكيان لشبكة NBC أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتلقَّ حتى الآن توجيهات واضحة حول ما يأمل في تحقيقه من عمل عسكري محتمل في إيران. وأشارا إلى أنه لا توجد خطة طريق محددة ولا إجماع داخلي في الإدارة حول الدور الأميركي بعد أي إجراء عسكري محتمل. كما لفتا إلى أن تحديد الأهداف بدقة ما زال قيد النقاش وأن التفاصيل تبقى بحاجة إلى مزيد من النقاش الداخلي. وفي الوقت الذي تجري فيه محادثات في عمان لتجنب التصعيد، يظل خيار العمل العسكري مطروحاً كأداة ضغط إلى حين وضوح الرؤية.

قال ترامب في مقابلة يوم الأربعاء إنه ينبغي أن يقلق قائد إيران، ولكنه لم يكشف علناً عن الهدف الدقيق في إيران، بما في ذلك ما إذا كان يسعى إلى إسقاط النظام أو إضعافه، أو فرض قيود على برنامجه النووي والصاروخي. كما أشار إلى أن المفاوضات الجارية في عمان تهدف إلى تجنب الحرب وليس إلى تحديد مسار واضح للخطوات الأميركية. وتضيف المقابلة أنه لم يذكر استهدافاً بعينه أو إطاراً زمنياً لأي إجراء عسكري محتمل.

الموقف من إيران وخيارات الإدارة

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن القائد الأعلى للقوات المسلحة يملك خيارات عدة لمعالجة هذه القضايا، وهو لا يفصح عنها لوسائل الإعلام المضللة. وقالت إن القرارات النهائية تتعلق بتقييمه للموقف وليست أموراً تُسرب علناً. وأكدت أن خياراته محكومة بالحكمة والتريث في عرضها للجمهور.

وضح المسؤولون أن ترامب علم باحتمال سعي إيران لإعادة بناء برنامجها النووي، وأنه حذر من أن أي خطوة من هذا النوع ستواجه رداً حازماً. وأشاروا إلى تعليقات سابقة تفيد بأن الولايات المتحدة ستنتقم إذا استمر الإيرانيون في توسيع نشاطهم النووي. كما أكدوا أن ترامب ربط ذلك بتصرفات إيران في المنطقة وبالسياق العام للمفاوضات. وهذا يعكس اعتقاداً بأن خيار العمل العسكري قد يكون أداة رادعة وكإجراء انتقامي في حال فشلت المفاوضات.

التسليح والوجود العسكري في الشرق الأوسط

وتواصل القوات الأمريكية إرسال طائرات وأنظمة دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، وتقترب حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وسفنها المرافقة من مدى إيران، لكن المسؤولين يقولون إن هذه التحركات تأتي في إطار الرد على التوترات الإقليمية وليست جزءاً من مهمة محددة. وتؤكد واشنطن أن وجود القوات يعزز قدرات الردع ويفتح خيارات متعددة أمامها. وتؤكد الإدارة أن هذه التحركات ليست موجهة ضد شعب أو بلد بعينه، وإنما كضغط سياسي ضمن مسار المفاوضات.

ويرى المسؤولون أن استخدام التهديد العسكري لا يزال أداة ضغط رئيسية في مساعي ترامب الدبلوماسية. ورغم ذلك فإن بعض المسؤولين والمشرعين والحلفاء في المنطقة لا يزالون حائرين بشأن القرار النهائي. ويؤكدون أن المسار النهائي سيعتمد على تطور المحادثات والمفاوضات الجارية.

Exit mobile version