انتهت صلاحية معاهدة نيو ستارت للحد من الأسلحة النووية بين روسيا وأميركا أمس، وتقول تقارير إن الدولتين العظميين يقتربان من التوصل إلى اتفاق لمواصلة العمل بالمعاهدة.
تقدير المفاوضات ومسارها المحتمل
ويعد هذا التطور مهمًا على صعيد الأمن النووي العالمي إذا ثبت صحته، إذ لم يصدر من أي مصدر رسمي في البلدين أي موقف رسمي بشأن مواصلة العمل بالمعاهدة. ذكر موقع أكسيوس نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات أن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق لمواصلة العمل بالمعاهدة، وأن المفاوضات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة لكنها لم تسفر عن اتفاق، كما أن من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق على الالتزام بشروط المعاهدة لفترة إضافية ربما تمتد لستة أشهر سيُعتمد رسميًا.
وأفادت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي بأن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وأن الهدف من تفعيل آلية الحوار هو تجنب التصعيد وسوء التقدير من الجانبين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لا تزال مستعدة للدخول في حوار مع الولايات المتحدة إذا استجابت واشنطن بشكل بنّاء لاقتراح موسكو بالالتزام حدود المعاهدة. وأوضح أن «إذا كانت هناك أي ردود بناءة، فسنجري حواراً بالطبع».
وأكد أن روسيا ستواصل اتباع نهج مسؤول تجاه الاستقرار النووي الاستراتيجي، على الرغم من انتهاء صلاحية المعاهدة، وأن نيو ستارت تحدد قيوداً على صواريخ كل طرف ومنصات الإطلاق والرؤوس الحربية الاستراتيجية.
وقالت موسكو إنها تفترض أن المعاهدة لم تعد سارية، وإن كلا الجانبين حر في اختيار خطواته التالية، وأنها مستعدة لاتخاذ «إجراءات عسكرية وتقنية حاسمة لتخفيف من التهديدات الإضافية المحتملة للأمن القومي».
وسمحت معاهدة نيو ستارت الموقعة في 2010 بتمديد واحد، وهو ما اتفق عليه الرئيسان السابقان جو بايدن وبوتين لمدة خمس سنوات. وأي تمديد جديد سيتطلب قراراً تنفيذياً لتمديد المعاهدة طوعاً، وفي سياق ذلك عبّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن رغبته في إشراك الصين في اتفاق لخفض الأسلحة النووية، في حين رفضت بكين حتى الآن التفاوض مع موسكو وواشنطن لأنها تمتلك جزءاً بسيطاً من الرؤوس الحربية، وتقدر بنحو 600 رأس مقارنة بنحو 4000 رأس لروسيا والولايات المتحدة على التوالي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي إن القدرات النووية للصين differ جذرياً عن تلك الخاصة بالولايات المتحدة وروسيا، ولن تشارك في مفاوضات نزع السلاح النووي في المرحلة الراهنة.
وفي بروكسل، دعا حلف شمال الأطلسي إلى «ضبط النفس وتحمل المسؤولية» إثر انتهاء صلاحية المعاهدة، وفق ما أعلن مسؤول في الحلف، مشيرًا إلى أن روسيا والصين تعززان قدراتهما النووية، وأن الناتو سيواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان دفاعاته، مع التأكيد على أهمية ضبط النفس في المجال النووي للأمن العالمي.
