
ما وراء الخوارزمية (11): آليات تصفية المحتوى وتحسين الوصول عبر السوشيال ميديا
ما وراء الخوارزمية في وسائل التواصل الاجتماعي
تُعرّف الخوارزمية بأنها سلسلة تعليمات تهدف إلى حل مشكلات محددة أو تنفيذ مهام، وفي علوم الحاسب تُوجّه إجراءات العمل داخل الحاسوب، أما في منصات التواصل فتمثل الخوارزمية القواعد والإشارات والبيانات التي تنظّم عمل المنصة وتحدد كيفية تصفية المحتوى واختياره وتوصيته للمستخدمين، وتؤثر في ما نراه ونختاره من المحتوى بشكل متكرر.
تُعد الخوارزمية حليفًا قويًا في توسيع قاعدة المتابعين عبر ربط المستخدمين بالمحتوى الذي يهمهم، كما تسعى إلى بناء علاقات حقيقية مع جمهور مهتم، وتقوم بمسح سلوك المستخدمين وتفاعلاتهم واهتماماتهم لفهم تفضيلاتهم وتقديم محتوى مُخصص لهم.
تُعد أهمية الخوارزميات في تنظيم تدفق المعلومات على المنصات أمرًا حاسمًا، فمع وجود ملايين المنشورات يوميًا، تعمل كمرشح ذكي يساعد المستخدمين على الوصول إلى ما يهمهم بسرعة ويقلل الضجيج.
تُصفّي المحتوى غير المرغوب فيه، فعند نشر محتوى جديد ينضم إلى سيل المحتويات، وتتصدى الخوارزمية له وتفرزه وتربطه بتفضيلات المستخدمين، ما يساعد في إظهار ما هو ذو صلة وتجنب المحتوى غير المناسب.
تزيد الخوارزمية من تفاعل المستخدمين من خلال عرض محتوى يتوافق مع اهتماماتهم وسلوكهم، فمثلاً إذا تفاعل المستخدم مع منشورات عن الأجهزة الإلكترونية سيظهر له مزيد من المحتوى المماثل، وهذا التخصيص يعزّز التجربة ويزيد المشاركة.
تمنح المستخدمين تحكماً أكبر في تجربة المحتوى عبر تخصيص موجز الأخبار، مثل إخفاء منشورات أو تصفية التعليقات أو اختيار خيار “غير مهتم” لتنظيم ما يشاهده بشكل أدق.
تعزّز الخوارزمية الوصول إلى جمهور أوسع، فكلما زاد عدد المستخدمين الذين يجدون محتواك وتفاعلهم معه أصبحت الخوارزمية أكثر دقة في استهداف الأشخاص ذوي الاهتمامات المشابهة، وهو ما يرفع من احتمالية انتشار المحتوى.
اعتمد المبدعون والمسوقون على فهم آليات الخوارزمية وتحسين المحتوى ليتناسب مع هذه الآليات، فكلما زاد التفاعل ارتفع احتمال وصول المنشور إلى جمهور أوسع.