اخبار العالم

بين الحقيقة والأسطورة..هل تخفي غابات الأمازون هرمًا قديمًا

في قلب غابات الأمازون المطيرة، وعلى الحدود بين بيرو والبرازيل، يبرز تكوين طبيعي مذهل يُعرف باسم “إل كونو” وهو عبارة عن جبل مخروطي الشكل يبلغ ارتفاعه نحو 400 متر عن سطح الغابة، و رغم أنه لا يُصنَّف كهرم أو بركان نشط أو حتى جبل تقليدي، إلا أنه يثير اهتماماً علمياً متزايداً منذ سنوات.

ويُعد “إل كونو” من الظواهر الجيولوجية النادرة في منطقة الأمازون، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن تكوينه يعود إلى ما يقرب من 5 ملايين عام خلال العصر السينوزوي، وهو العصر الأحدث في تاريخ الأرض، ما يجعله أقدم من معظم جبال الأنديز المحيطة التي تشكلت قبل نحو 200 مليون سنة.

غموض الأصل والتكوين

يرى باحثون أن الشكل الحاد والمنحدر لـ”إل كونو” يرجح أنه ناتج عن ثورات بركانية انفجارية قديمة، أدت إلى تراكم الرماد والصخور والمواد البركانية حول فوهة بركان خامد، مما شكّل هذا الجبل الفريد ، لكن هذا التفسير لا يحسم الجدل، إذ لا تزال التكهنات العلمية والأثرية مستمرة حول طبيعته الحقيقية.

هل يخفي “إل كونو” هرمًا مدفونًا؟

طرح بعض علماء الآثار احتمالاً مثيراً ، فهل يمكن أن يكون هذا التل يخفي بقايا أثرية لحضارة قديمة؟ البعض يعتقد أنه ربما كان معبداً أو هرمًا بناه سكان أصليون قبل عصر كولومبوس،أو ربما حتى من إمبراطورية الإنكا، إلا أن هذه الفرضيات لا تستند حتى الآن إلى أدلة علمية مؤكدة، وتخضع حالياً للبحث والتنقيب.

موطن للتنوع البيولوجي وكنز طبيعي مهدد

ما يزيد من أهمية “إل كونو” البيئية، أنه مغطى بغابة كثيفة تحتضن أنواعاً مهددة بالانقراض، منها المدرع العملاق ،و الجاغوار، وأكثر من 16 نوعًا من الرئيسيات، مما يجعله أحد أكثر المواطن تنوعًا في بيرو.

ورغم تعرض المنطقة لخطر إزالة الغابات والتعدين العشوائي، فقد حصلت على اعتراف رسمي في تسعينيات القرن الماضي كمنطقة ذات أولوية للحفاظ البيولوجي، لما تحتويه من ثروات بيئية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى