أظهرت دراسة أولية أُجريت وفق جمعية القلب الأمريكية أن اعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني قد يزيد من خطر الخرف لدى كبار السن بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بغير المصابين بهذا الاضطراب.
يعرف هذا الاضطراب بتراكم البروتينات في جدران الأوعية الدموية في الدماغ، مما يضعف الأوعية ويؤدي إلى مشاكل معرفية أو سكتة دماغية لاحقة. وتُشير الأدلة إلى أن جزءًا من كبار السن يحمل تراكمات بلا أعراض ملحوظة، وتقدر الدراسة أن نحو 23% إلى 29% من الأشخاص فوق سن الخمسين لديهم شكل متوسط إلى شديد من المرض.
عندما يبدأ تراكم البروتينات في التأثير على وظائف الدماغ، قد يُشخَّص المرض عادةً عبر التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي اعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني إلى سكتة دماغية.
تفاصيل الدراسة
درس الباحثون بيانات صحية لنحو مليونَي بالغ مصاب وغير مصاب باعتلال الأوعية الدموية الدماغية، وتتبّعوا تشخيصات الخرف الجديدة من عام 2016 إلى 2022، وكان عمر المشاركين 65 عامًا فأكثر. تم تصنيف البالغين إلى أربع فئات: بلا اعتلال دماغي شحمي أو سكتة دماغية، اعتلال دماغي شحمي فقط، سكتة دماغية فقط، أو كليهما اعتلال دماغي شحمي وسكتة دماغية.
تم تشخيص نحو 42% من المصابين باعتلال الأوعية الدماغية بالخرف خلال خمس سنوات، مقارنة بنحو 10% من غير المصابين، وهو فارق يقارب أربعة أضعاف.
ووفق الباحث الرئيسي صموئيل بروس، كان الخطر المرتبط بالخرف لدى المصابين باعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني بدون سكتة دماغية مماثلاً لخطر المصابين بهذا الاضطراب مع سكتة دماغية، وكلتا الحالتين أظهرتا زيادة أكبر في معدل الخرف مقارنة بمَن لديهم سكتة دماغية فقط.
وأضافت النتائج أن هذه الدروس تسلّط الضوء على الحاجة إلى فحص معرفي استباقي بعد تشخيص اعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني، والعمل على تعديل عوامل الخطر لمنع مزيد من التدهور المعرفي.
رغم وجود ارتباط قوي بين الحالتين، فإن الدراسة تحمل قيودها، إذ أنها رصدية ولا تفسِّر كيفية إلحاق الترسبات البروتينية الضرر بالدماغ بطرق أخرى غير التسبب في سكتة دماغية، كما أن النتائج قد تتأثر بتشخيص الخرف وتسجيله في السجلات الصحية.
أسباب الإصابة باعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني
تشير الجمعية إلى أنه مع تقدُّم العمر يمكن أن تتجمع هذه البروتينات في الأوعية الدماغية وتظهر أعراض قليلة أو معدومة في المراحل المبكرة، وتقدر نسبة حوالي 23% إلى 29% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا بأن لديهم شكلًا متوسطًا إلى شديدًا من المرض.
أثر النتائج على الرعاية الصحية
تؤكد النتائج على أهمية المتابعة الاستباقية والتقييم المعرفي بعد تشخيص اعتلال الأوعية الدموية الدماغية النشواني، مع العمل على تعديل عوامل الخطر لتعزيز الحماية من التدهور المعرفي المحتمل لدى هذه الفئة من المرضى.
