خطر الألعاب الإلكترونية وآثارها على الأطفال
تنبه إلى أن مسلسل لعبة وقلبت بجد سلّط الضوء على خطورة الألعاب الإلكترونية وإدمانها، وأوضح أن هذه المخاطر تزداد في عصر الشاشات المفتوحة حتى صدر قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر، بعد التنسيق مع الجهة المسؤولة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.
تنشأ حاجة الأسرة للمراجعة والتوجيه عبر استشارة متخصّصة في العلاقات الأسرية لمعرفة أفضل الطرق التي تحافظ على سلامة الطفل وتقلّل من تأثير الألعاب على سلوكه.
لماذا تجذب الألعاب الخطرة الأطفال؟
يميل الأطفال بطبيعتهم إلى تقليد ما يرونه من إثارة وتحدٍ وفوز، وتزداد جاذبيتهم مع وجود مشاهد قاسية أو أفكار قائمة على العقاب، فتنقلب بعض الألعاب من مجرد ترف إلى تجربة نفسية قد تترك آثارًا عميقة خاصة لدى صغار السن ممن يفتقرون إلى معيار واضح للفصل بين الخيال والواقع.
تؤكد الأبحاث أن تغيّر السلوك هو أول مؤشر للخطر، مثل الانعزال المفاجئ، العصبية الزائدة، تقليد مشاهد عنف، أو استعمال مصطلحات غريبة، وهذه العلامات تستدعي تدخلًا هادئًا وتواصلًا مفتوحًا مع الطفل بدلًا من تجاهلها.
المراقبة ليست تجسسًا
تعتبر المراقبة القمعية خطأً شائعًا لدى بعض الأهل لأنها تدفع الطفل إلى اللعب سريًا، في حين أن الحل يكمن في متابعة واعية من خلال سؤال الطفل عما يشاهده أو يلعبه، ومشاركته الحديث دون نبرة اتهام، وإجراء حوار مفتوح يجعل الطفل أكثر استعدادًا للكشف عمّا يقلقه أو يجذبه.
ركّزي على الإشارات السلوكية كمؤشرات مبكرة، واعلمي أن التغير في السلوك من العزل إلى العصبية أو تقليد مشاهد عنف قد يستدعي تدخلًا هادئًا وتوجيهًا مستمرًا بدل القمع.
حددي نوعية المحتوى لا مجرد وقت الشاشة
ركزي على نوع المحتوى وليس فقط على عدد ساعات الاستخدام، فبعض الألعاب أو المسلسلات تحمل رسائل نفسية عنيفة حتى لو بدت بسيطة من حيث الشكل، لذا استخدمي إعدادات الرقابة الأبوية وراجعي تصنيفات العمر ولا تفترضي أن كل ما هو شائع آمن.
قدّمي بدائل ذكية
قدمي أنشطة بديلة تشبع حاجات الطفل للتحدي والمتعة كألعاب جماعية، أو رياضة، أو أنشطة فنية، أو ألعاب إلكترونية آمنة تعتمد على التفكير وليس العنف، فالطفل لا يبحث عن الخطر بقدر ما يبحث عن المتعة والانتماء.
كوني قدوة لا رقيبًا فحسب
يظهر تأثير طريقة تعاملك مع التوتر والغضب والخلافات اليومية بوضوح في سلوك الطفل؛ فوجود حلول هادئة ونماذج عملية في بيئة الطفل يقلّل من انجذابه لمحتوى قائم على الإيذاء أو العقاب، والتربية هنا ليست مجرد رقابة بل نموذج يُحتذى.
متى نلجأ للمختص لحماية أطفالنا؟
استشيري مختصًا نفسيًا عندما ترى والدتك تعلقًا مرضيًا باللعب، أو خوفًا مفرطًا، أو تقليدًا مؤذيًا للنفس أو للآخرين، فالتدخل المبكر خطوة وقائية وليست مبالغة، وهو يحمي الطفل من آثار طويلة المدى.
مسلسل لعبة وقلبت بجد يبرز قلقًا حقيقيًا حول هذا الموضوع ويؤكد الحاجة إلى توجيه الأسر لسلامة الأطفال في زمن الشاشات، وتظل العناية المستمرة بسلوك الطفل والبيئة المحيطة به هي الأساس في الوقاية من مخاطر الألعاب الإلكترونية وإدمانها.
