
هدى الهاشمي: الاقتصادات الناشئة تتحول من اللحاق بالركب إلى تصميم المستقبل
أكدت معالي هدى الهاشمي أن الاقتصادات الناشئة تشهد تحولاً جوهرياً في نموذج التنمية، حيث تنتقل من تبني النماذج الجاهزة إلى تصميم مسارات مستقبلية خاصة بها تقوم على التوازن بين الأداء والملكية وتطوير الابتكار الرقمي وتحديث الأطر التنظيمية وبناء بنية تحتية داعمة للنمو المستدام.
تحول الاقتصادات الناشئة ونموذج التنمية
وأوضحت خلال كلمتها في افتتاح منتدى الاقتصادات الناشئة، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، أن هذا التحول يستلزم نموذج حوكمة يعتمد على أربعة مبادئ رئيسية: الوضوح، والبيانات والذكاء الاستراتيجي، والبساطة، ومعرفة الميزة التنافسية للاقتصاد.
وقالت إن مسار التنمية العالمي تغير، ولم تعد الاقتصادات الناشئة تسأل كيف تلحق بالركب، بل كيف تصمم للمستقبل عبر حلول مبتكرة تعالج تحديات لم تتنبّه لها النماذج التقليدية، مؤكدة أن النمو القائم على جذب الأموال أو المنافسة السعرية يبقى هشاً ما لم يصمم ممكنات النمو بما يتناسب مع طبيعة كل اقتصاد.
وشددت الهاشمي على أن الوضوح أصل اقتصادي، مشيرة إلى أن الاقتصادات الأكثر نجاحاً هي الأكثر وضوحاً رؤية واتجاهاً، لافتة إلى أن دولة الإمارات أرست هذا النهج من خلال رؤية «نحن الإمارات 2031» بأهداف قابلة للقياس، منها مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3 تريليونات درهم، ورفع الصادرات غير النفطية إلى 800 مليار درهم، وزيادة حجم التجارة الخارجية إلى 4 تريليونات درهم.
وأكدت أن البيانات والذكاء الاستراتيجي باتا ضرورة في عالم يتسم بعدم اليقين، موضحة أن الذكاء الاصطناعي يشكل عاملاً تمكينياً رئيسياً، مشيرة إلى أن استثمارات الإمارات في هذا المجال تجاوزت 180 مليار درهم منذ 2024، مع التأكيد على أهمية الحوكمة والأخلاقيات في تطبيقه.
البساطة وتصفير البيروقراطية
وفي محور البساطة، استعرضت تجربة برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، الذي أسهم في إلغاء أكثر من 4 آلاف إجراء وتقليص زمن تقديم الخدمات بأكثر من 70%، بما وفر 12 مليون ساعة سنوياً وخلق نحو مليار درهم من القيمة الاقتصادية.