
الفاتيكان يأمر بطلاء أبيض محو ملامح ميلوني من الجدارية المثيرة للجدل
أعلنَ الفاتيكان أن جدارية في كنيسة تاريخية بوسط روما تحمل ملامح تشبه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وأن محو الوجه وإعادة الجدارية إلى شكلها الأصلي أمران عاجلان. كما أشار البيان إلى أن الفن المقدس لا يجوز توظيفه سياسيًا أو تحويله إلى مادة للسخرية، وهو ما يعني أن القرار اتُّخذ في إطار الحفاظ على قدسية العمل. وتضيف تقارير أن العمل يعود تاريخيًا إلى مطلع الألفية ويُعد جزءاً من نصب جنائزي يخلّد ذكرى أومبرتو الثاني، آخر ملوك إيطاليا. أثار الإعلان جدلاً واسعاً وتوتراً في أروقة الكنيسة وخارجها، مع تزايد الانتقادات حول مخاطر ربط الفن بالسياسة في زمن الصورة والتريند.
تفاصيل العمل والتواريخ
يذكر القيّم أن العمل يعود إلى عام 2000 وهو جزء من نصب جنائزي يُخلّد ذكرى أومبرتو الثاني، آخر ملوك إيطاليا. وقد نُصّب في الكنيسة عام 1985 بطلب من كاهن الرعية آنذاك بيترو بينتوس المعروف بولعه بالملكية، إذ حاول حتى إطلاق قضية تطويب لجريس كيلي. عند ترميمه لاحقًا، قرر القيّم إعادة رسم وجه أحد الملائكة الصغار (الكروبيم) مع الإصرار على أنه لم يقصد تشبيه ميلوني، وأن الشبه مجرد صدفة.
ردود الفعل والتداعيات
قال برونو فالنتينيتي، القيّم الذي نفى صلته بأي دعم سياسي لميلوني، إن ملامح الوجه لا تخصه وإن الشبه مع رئيسة الوزراء مجرد صدفة. وأوضح أنه سيعيد الآن رسم الوجه الأصلي كما كان قبل التعديل، في إطار الترميم القادم للجدارية. وتتابعت ردود الفعل بأن الحادثة تبرز صراع السياسة والدين في زمن الصورة والتريند، وتذكّر المعارضة بمخاطر تحويل الفن المقدس إلى دعاية سياسية.