عقدت وزارة الاقتصاد والسياحة منتدى اقتصادياً ضمن القمة العالمية للحكومات لعام 2026، لاستشراف فرص نمو الاقتصاد العالمي في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، وإبراز أهمية التعددية الاقتصادية في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الدول، ومناقشة الدور المتنامي للأسواق الناشئة ودول الجنوب العالمي في تشكيل المرحلة المقبلة من النمو العالمي.
أبرز محاور المنتدى وتوجهاته
وشهد المنتدى حضوراً واسعاً لقادة ووزراء ومسؤولين حكوميين من الدول العربية والأفريقية والآسيوية وأمريكا الجنوبية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية.
استعرضت شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، في جلسة بعنوان «السياحة من أجل الغد.. نحو مستقبل شامل ومستدام وقادر على الصمود»، رؤيتها لتعزيز نمو واستدامة القطاع السياحي العالمي وأهميته كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي.
وللتركيز في تطوير السياحة، سلطت الضوء على أولويات دمج الاستدامة في التخطيط السياحي، وتوظيف التكنولوجيا، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز دور السياحة في توفير فرص عمل ذات جودة أعلى للشباب والنساء، خصوصاً في دول الجنوب العالمي.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات تبنت نهجاً طموحاً لتعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم وبناء شراكات استراتيجية مع الأسواق الحيوية إقليمياً ودولياً، ضمن تطلعاتها لبناء نموذج اقتصادي قائم على المعرفة والابتكار، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً جاذباً ومؤثراً بحلول العقد المقبل.
وقال معاليه خلال مشاركته في جلسة بعنوان «النهج الإماراتي لمستقبل الاقتصاد»: إن الإمارات تنتقل، بفضل توجيهات القيادة، إلى مرحلة جديدة من النمو والاستدامة للاقتصاد الوطني، ترتكز على اعتماد استراتيجيات وسياسات استباقية للتعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، وتسريع التوسع والاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، لا سيما السياحة والاقتصاد الدائري والغذاء والتكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والفضاء وغيرها من القطاعات الداعمة للتنويع الاقتصادي والنمو غير النفطي.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو نموذج متعدد الأقطاب يفتح آفاقاً حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول وزيادة تدفقات رأس المال نحو قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام.
وشارك في الجلسة إلى جانب معاليه مختار ديوب، المدير المنتدب نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، الذي استعرض رؤية المؤسسة في تنمية القطاع الخاص وتحسين فرص العمل ودعم رواد الأعمال في مجال الحلول المستدامة والابتكار، خاصة في الدول النامية.
وفي جلسة بعنوان «دور السياحة في تعزيز النمو الاقتصادي المحلي»، شارك عدد من الوزراء والمسؤولين الدوليين، حيث أكد المشاركون أن قطاع السياحة يعد من القطاعات الحيوية القادرة على تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
فيما تناولت جلسة «إعادة معايرة الأولويات الاقتصادية لعام 2026» توجهات الحكومات في إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية في ضوء التحولات السياسية والجيوسياسية التي شهدها عام 2025.
كما ناقشت جلسة «اقتصاديات التجمعات والابتكار» تجارب الدول في تطوير التجمعات الاقتصادية ودورها في تعزيز التنافسية والنمو، وتحديث التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في دعم الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز القيمة المضافة لاقتصادات الدول.
وشهد المنتدى جلسة بعنوان «الوجهة.. الجنوب العالمي»، بمشاركة دولية رفيعة، حيث ناقشت الجلسة الدور المتنامي لدول الجنوب العالمي في تشكيل مستقبل السياحة العالمية، وفرص تعزيز النمو الاقتصادي المحلي عبر نماذج سياحية أكثر شمولاً واستدامة.
