منوعات

روبلوكس والأطفال: صرخة تحذير عالمية من الاستدراج الرقمي والمحتوى الصادم

تؤكد التقارير الصحفية والدراسات الأكاديمية وجود مخاطر جدّية تحيط بالأطفال المستخدمين لمنصة روبلوكس وتدعو إلى وعي ورقابة أسرية أكثر وتبرز الحاجة إلى وسائل حماية أقوى داخل الفضاء الرقمي.

روبــلوكس كمنصة إبداعية وتفاعلية مع تحذيرات عالمية

تُتيح روبلوكس للمستخدمين بناء الألعاب وتعلّم مفاهيم البرمجة والتصميم والتفاعل مع مجتمع تعليمي واسع، ما يجعلها منصةً ذات إمكانات تعليمية وإبداعية كبيرة. لكن التقارير العالمية تشدد على أن المنصة تحتاج إشرافًا وتوجيهًا مستمرين من الأهل والمعلمين لتقليل المخاطر التي قد يواجهها الأطفال.

المحتوى غير الملائم والتصفية الآلية

رغم وجود أدوات حماية وفلترة، يمكن لبعض الأطفال الوصول إلى محتويات تحمل إيحاءات جنسية أو عنفاً، وتبقى أنظمة التصفية الآلية غير كافية لرصد كل أنواع المحتوى الضار وتختلف فعاليتها حسب الإعدادات والاعتماد على التفاعل البشري للأهل.

التواصل مع الغرباء وخطر الاستدراج

تتيح روبلوكس دردشة وتفاعلًا مباشرًا بين المستخدمين، وهو ما يفتح بابًا لنمو محادثات مع أشخاص بالغين دون تحقق كاف من العمر؛ وهذا يخلق بيئة محتملة لمحاولات الاستدراج والاستغلال، خصوصًا إذا انتقلت المحادثات إلى منصات خارجية.

التنمّر والاحتيال الرقمي

تشير دراسات إلى وجود معدلات مرتفعة من التنمر بين الأطفال على المنصة، إضافة إلى حالات احتيال مثل خداع الأطفال لشراء عملات افتراضية أو مشاركة بيانات الدفع الخاصة بذويهم.

تحذيرات دينية ورسمية

أصدرت جهات رسمية عربية، منها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تحذيرات من مخاطر روبلوكس على النشء، مع إشارات إلى محتوى قد يخالف القيم الأخلاقية ويشجع العزلة والإدمان وإضاعة الوقت؛ وتدعو إلى مراقبة صارمة من الآباء.

تحركات أوروبية وقضايا دولية

فتحت جهات تنظيمية في هولندا ودول أوروبية أخرى تحقيقات حول مدى الالتزام بحماية القُصّر والبيانات، فيما تواجه دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم المنصة بإهمال حماية الأطفال من المتطفلين الإلكترونيين.

أرقام ودراسات مقلقة

تشير تقارير مستقلة إلى وجود أطفال بعمر مبكر يتفاعلون داخل روبلوكس دون تحقق عمر مضبوط، ووجدت آراء أُسر أن القلق من المحتوى والتواصل داخل المنصة واسع، كما تُصنّف دراسات ميتافيرس روبلوكس ضمن البيئات الأعلى خطورة من حيث التنمر والتحرش.

الآثار النفسية والاجتماعية

يُشير خبراء علم النفس الرقمي إلى أن الاستخدام المفرط قد يسبب إدماناً سلوكيًا، وتراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات النوم، وتوترًا في العلاقات الأسرية، خصوصًا مع غياب الرقابة الأبوية المستمرة.

التحديات التقنية والقانونية

تعتمد روبلوكس على الذكاء الاصطناعي لمراقبة السلوك داخل المنصة، لكن التطور المستمر لطرق التحايل يجعل الحلول الحالية غير كافية دون تشريعات أكثر صرامة وتحقق فعلي من صحة أعمار المستخدمين وتطبيقها بشكل أوضح.

تظهر هذه التقارير أن روبلوكس لم تعد مجرد لعبة ترفيهية بل بيئة رقمية معقدة تحمل مخاطر حقيقية على الأطفال، وهو ما يستدعي وعيًا أسرًا أكثر، وتحديثًا للتشريعات، وتطويرًا للرقابة التقنية لحماية الأجيال الناشئة من آثار سلبية طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى