
خلف الخوارزمية (10).. ثلاث جهات مسؤولة عن رصد محتوى السوشيال ميديا
تنظم قواعد الاستخدام الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لا تزال تستضيف ملايين المحتويات التي تخالف هذه القواعد بسبب غموض تعريف ما يشكل خطاب كراهية مقبولاً أو غير مقبولاً، وما أنواع المعلومات المضللة التي يجب حجبها.
مراقبة امتثال وسائل التواصل الاجتماعي
تدير المنصات نفسها امتثالها عبر فرق إشراف وأنظمة ذكاء اصطناعي لاكتشاف المحتوى الضار وإزالته، وتستجيب لشكاوى المستخدمين وطلبات الإزالة الحكومية، وتصدر إرشادات مجتمعية وتقارير شفافية، كما تتعاون مع شركاء تحقق من الحقائق لرصد المعلومات المضللة.
تدافع منظمات المجتمع المدني الرقمي مثل مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) وأكسس ناو عن الحقوق الرقمية وتراقب المساءلة، وفي بعض الحالات تتدخل الجهات القضائية عند الطعن في قرارات المحتوى.
تضع الهيئات الحكومية التنظيمية القوانين وتنفذها وتضع إرشادات لوسائل التواصل الاجتماعي، مثل الهند حيث تشرف وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات (MeitY) ووزارة الإعلام والإذاعة (MIB) على امتثال قواعد تكنولوجيا المعلومات لعام 2021 وتراقب المنصات وتفرض عقوبات، وأستراليا حيث يخضع تطبيق قانون السلامة على الإنترنت لعام 2021 للمفوضية الإلكترونية، والاتحاد الأوروبي حيث ينفذ قانون الخدمات الرقمية (DSA) ويُلزم المنصات بإزالة المحتوى غير القانوني ونشر تقارير الشفافية، وألمانيا حيث يراقب المكتب الاتحادي للعدل امتثال NetzDG الذي يلزم إزالة خطاب الكراهية ضمن 24 ساعة، والمملكة المتحدة حيث من المقرر أن ينظم مكتب الاتصالات Ofcom السلامة على الإنترنت بموجب قانون قادم.
في الدول التي لا تعتمد نظاماً مركزياً، مثل الولايات المتحدة، لا توجد جهة حكومية واحدة تغطي المنصات بشكل كامل، بل تتولى جهات متعددة الإشراف على جوانب متعددة مثل الخصوصية وحماية المستهلك والأمن القومي ونزاهة الانتخابات، بحسب طبيعة القضية؛ وهذا التنوع يمنح كل جهة سلطة إنفاذ ضمن نطاق اختصاصها، ولكنه قد يضعف الاتساق للمستخدمين عبر المنصات.
لضمان الاتساق والمساءلة، يجب وجود هيئة مركزية أو مجموعة رقابية مسؤولة عن رصد جهود الجهات المعنية وتدقيق الإجراءات المتخذة، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويحافظ على بيئة رقمية أكثر نظافة ومسؤولية عبر المنصات.
يمكن أن يساعد إخلاء المسؤولية الذي يوضح أن المحتوى خيالي أو لأغراض تبادل المعرفة في منع سوء الفهم وتقليل انتشار المعلومات الخاطئة.