
آلام الظهر والرقبة المرتبطة بالأعمال المكتبية.. كيف نتجنبها
تشكو ملايين العاملين من آلام الظهر والرقبة بسبب الإجهاد المرتبط بالعمل، وغالباً ما يُلقى اللوم على الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر.
لماذا يزداد الألم مع التوتر
يؤكد الخبراء أن التوتر المستمر في بيئة العمل يبقي الجسم في حالة تأهب دائم، مما يؤدي إلى توتر عضلي طويل الأمد في الرقبة والكتفين وأسفل الظهر وتراجع تدفق الدم إلى العضلات وزيادة التيبس وصعوبة الحركة وانخفاض القدرة على تحمل الألم.
عندما يتعرض الشخص للتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وتؤدي هذه الارتفاعات المزمنة إلى انقباض مستمر في العضلات.
مع ضغوط المواعيد وعدم اليقين الوظيفي يميل كثير من الموظفين إلى شد الأكتاف وانحناء الرقبة وضغط الفك والأسنان، وتتحول هذه العادات الصغيرة إلى إجهاد تدريجي للعمود الفقري.
يشتد الألم أثناء فترات العمل المكثف ويخف أثناء الإجازات أو فترات الراحة.
ليس العمل المكتبي وحده هو السبب، فالجلسات الطويلة أمام الشاشات والمناضد غير المريحة وقلة الحركة تزيد المشكلة، كما أن العمل من المنزل قد يزيد الضغط إذا افتقدنا التجهيزات المريحة وتداخل العمل مع الراحة.
الأشخاص الأكثر عرضة هم العاملون بين 25 و45 عاماً، وفي مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والإعلام والمالية، وتزداد المخاطر لدى النساء بسبب التغيرات الهرمونية والعبء المزدوج بين العمل والمنزل.
يمكن كسر الحلقة عبر نهج متكامل يجمع بين الوضعية الصحيحة وإدارة التوتر، مثل اختيار كرسي جيد يوفر دعماً فقرياً، وضبط شاشة الكمبيوتر عند مستوى نظرك، ووضع لوحة المفاتيح والماوس بشكل مريح، وأخذ فواصل قصيرة كل ساعة للتمدد أو المشي.
كما ينبغي تقليل حمل الحقائب الثقيلة وتجنب الانحناء المتكرر وممارسة تمارين تقوية عضلات الجذع، وتطبيق تقنيات تخفيف التوتر مثل التنفس العميق واليقظة الذهنية، وإعطاء النوم أولوية ووضع حدود صحية بين العمل والحياة.
وفي حالات معينة قد يكون علاج إدارة التوتر والدعم النفسي جزءاً مهماً إلى جانب العلاج الطبيعي في تخفيف آلام الظهر والرقبة.