أعلنت واشنطن بوست يوم الأربعاء عن حزمة إجراءات تقشفية واسعة كجزء من إعادة الهيكلة الشاملة للمؤسسة. تقرر إلغاء قسم الرياضة وتخفيض عدد الصحفيين المنتشرين خارج الولايات المتحدة وإلغاء عدد من برامج البودكاست. أعلن الرئيس التنفيذي مات موراي خلال اجتماع عبر تطبيق زووم مع الموظفين أن التخفيضات تمثل ثلث القوة العاملة، دون الإفصاح عن العدد الإجمالي للموظفين. وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات تعزيز مكانة الصحيفة والتمكين من النمو والازدهار مستقبلاً.
إجراءات وتقليصات فورية
أفاد موظفو قسم الأخبار بأنهم سيستلمون رسائل بريد إلكتروني تحمل أحد عنوانين يعلنان إلغاء دور الموظف أم استمراره. كما أُعلن إغلاق قسم الكتب وتعيد الصحيفة هيكلة قسم الأخبار وفريق التحرير في منطقة واشنطن. وأقر موراي بأن التخفيضات ستكون صدمة للمنظومة الإعلامية، لكنه شدّد على أن النتائج المتوقعة هي بناء صحيفة قادرة على النمو والازدهار مجدداً.
خلفيات المالك وتأثير الاشتراكات
تعد واشنطن بوست من أعرق المؤسسات الصحفية في التاريخ، وتشتهر بتغطيتها لفضائح ووترغيت، وتناولت تقاريرها أيضاً تقليل ترامب للوظائف في القوى العاملة الفيدرالية وتأثير ذلك على الصحافة عموماً. وتواجه الصحيفة حالياً انخفاضاً في أعداد المشتركين، ويرجع ذلك جزئياً إلى قرارات مالكها جيف بيزوس، بما في ذلك التراجع عن دعم كامالا هاريس في انتخابات 2024 وتوجيه صفحات الرأي نحو منحى أكثر محافظة.
وفي الأسابيع الأخيرة وجه عدد من موظفي الصحيفة رسائل مباشرة إلى المالك جيف بيزوس، مؤسس أمازون، ساعين إلى لفت الانتباه إلى التحديات التي تواجهها الصحيفة. وتذكر المصادر أن القرارات التي اتخذها المالك أثرت في السياسة التحريرية وخيارات الصحيفة في المستقبل. وتؤكد هذه الإجراءات أنها جزء من مسعى لإعادة البناء وتحقيق النمو والاستدامة.
