أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه في القمة العالمية للحكومات المقامة في دبي بدء تنفيذ حزمة إجراءات صارمة لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي اعتبارًا من الأسبوع المقبل. وتشمل هذه الإجراءات حظر وصول القاصرين دون سن 16 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تشديد الرقابة القانونية على إدارات المنصات. وأكد أن التلاعب الخوارزمي وتضخيم المحتوى غير القانوني سيُعْتَبَر جرائم جنائية جديدة. وأشار إلى تطبيق نظام باسم «بصمة الكراهية والاستقطاب» يهدف إلى رصد دور الخوارزميات في تغذية الانقسام وخطاب الكراهية، وتفعيل آليات تحقق من أعمار المستخدمين بدلاً من الاعتماد على خانات اختيار شكلية.
الإجراءات القانونية وآليات التحقق
وذكر أن الحكومة ستواصل التعاون مع الادعاء العام الإسباني للتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى منصات مثل جروك وتيك توك وإنستجرام. وأكد أن هذه الشركات باتت أغنى وأكثر قوة من دول كثيرة، لكنها لن تفوق إرادة الحكومة. وأشار إلى أن الإجراءات ستشمل آليات قانونية لمحاسبة مديري المنصات على الانتهاكات التي تحدث عبر خدماتهم. وأضاف أن الحكومة ستطبق نظاماً جديداً يهدف إلى رصد تأثير الخوارزميات في خطاب الكراهية والانقسام الاجتماعي.
وتابع أن النظام الجديد يتضمن آليات تحقق فعلية من أعمار المستخدمين بدلاً من الاعتماد على خانات اختيارية. وشدد على أن هذا الإجراء سيُحمّل إدارات المنصات مسؤولية قانونية عن الانتهاكات. كما يهدف إلى تقليل التضليل والكراهية التي تغذي الخلافات المجتمعية.
وأشار إلى أن القرار سيادي ولا يمنح الجنسية، بل ينظم أوضاع نحو 500 ألف مهاجر يقيمون في إسبانيا قبل ديسمبر الماضي. وأفاد بأن هناك حملات مضللة مرتبطة بهذا القرار تم تداولها في وسائل الإعلام. وذكر أن الحكومة ستبقى ملتزمة بتطبيع الوضع القانوني وفق الإطار القانوني القائم، مع متابعة آليات التدقيق.
ردود الفعل والضغوط الأوروبية
وفي رد فعل حاد، شن إيلون ماسك هجوماً عبر حسابه في إكس ووصف فيه سانشيز بأنه «حقير» و«طاغية» و«خائن لشعب إسبانيا». ورد سانشيز بأن قراره سيادي ومبرراته واضحة وأنه يهدف إلى حماية المجتمع وتنظيم المنصات الرقمية. وتزامن ذلك مع ضغوط أوروبية متصاعدة على شركات ماسك، إذ أعلنت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق ضد منصة إكس بشأن ممارسات مرتبطة بنظام الذكاء الاصطناعي «جروك». كما فرضت غرامة سابقة قدرها 120 مليون يورو بسبب مخالفة قواعد الشفافية المنصوص عليها في القانون الأوروبي للخدمات الرقمية.
