تحول السياسات والاقتصاد في إفريقيا
أكدت الجلسة التي أدارها جون دفتريوس وشاركت فيها الدكتورة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا، وماريا بنفيندا دلفينا ليفي، رئيسة وزراء موزامبيق، والدكتور أكينوومي أديسينا، الرئيس الثامن لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أن إفريقيا تشهد ثورة اقتصادية ورقمية ونهضة تنموية غير مسبوقة، مدفوعة بإصلاحات هيكلية وتحديثات تشريعية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأشاروا إلى أن إفريقيا تمر بمرحلة تحول نوعي تتحول خلالها من الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة التمكين الاقتصادي، مستفيدة من مواردها الطبيعية الغنية وإمكاناتها الواعدة في قطاعات السياحة والمعادن، إضافة إلى الفرص المتنامية في مشروعات البنية التحتية التي حققت عوائد استثمارية مرتفعة.
وأوضح المتحدثون أن القارة لم تعد تمثل وعوداً مستقبلية فقط، بل أصبحت في قلب التنمية العالمية نتيجة سعي حكوماتها إلى تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز البنية التحتية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المستدامة طويلة الأمد.
كما شددوا على أهمية استثمار الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الدول الإفريقية في تحقيق التنمية الشاملة، من خلال بناء أطر رقابية مستقرة، وإيجاد حلول عملية للتحديات القائمة، إلى جانب التركيز على الاستثمار في القطاع الزراعي وقطاع التعدين وتحويل هذه القطاعات إلى فرص استثمارية منخفضة المخاطر. وأكدوا ضرورة ردم الفجوة بين السياسات الحكومية ومتطلبات الاستثمار وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تسريع التنمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام في مختلف دول القارة الإفريقية.
