
كم من الوقت تحتاجه أوروبا لتستقل عسكرياً عن الولايات المتحدة الأمريكية؟
تزايدت الشكوك منذ تولّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهامه بشأن قدرة الأوروبيين على الاعتماد على الحماية النووية الأمريكية في المواقف الحرجة.
واقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ فترة إقامة درع نووية أوروبية.
ترى الخبيرة الألمانية في الشؤون الأمنية يانا بوجليرين أن أوروبا ستحتاج إلى أعوام عدة كي تصبح مستقلة عسكرياً عن الولايات المتحدة.
وفي تصريحات لصحف مجموعة فونكه الألمانية الإعلامية قالت: خمس سنوات على الأقل، وفي مجالات مثل الاستطلاع والمراقبة والأقمار الصناعية ربما عقد أو أكثر، وتعلق بأن الأمر يتعلق خصوصاً بمجالات استراتيجية محورية لا تملكها الجيوش الأوروبية حتى الآن، مثل الاستطلاع ورصد الأهداف والدفاع الجوي المتكامل أو النقل الجوي الاستراتيجي.
لا بدائل: تشدد بوجليرين على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، وتقول: «لا توجد في الواقع بدائل، إلا إذا قدمنا أنفسنا لقوة حامية على نحو يجعل منا أشبه بمحمية».
وتشير إلى أن نموذج حلف الناتو القائم حتى الآن لم يعد مطروحاً على ما يبدو، وذلك في ظل التهديد المتكرر من ترامب بضم جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك.
وفي سياق النقاش حول إمكانية تأسيس مشروع نووي أوروبي، أبديت بوجليرين شكوكاً، مشدّدة على أنها لا ترى في ذلك بديلاً للمظلة النووية الأمريكية لأسباب عدة.
وتعارض فكرة أن تقوم دول أوروبية منفردة بتسليح نفسها نووياً.
وتؤكد أن الأولوية يجب أن تكون البحث عن نهج عملي مع القوتين النوويتين فرنسا وبريطانيا، يمكن من خلاله أن تسهم الدولتان بشكل أكبر في الردع الأوروبي الشامل.
ولا تعد ألمانيا قوة نووية، لكنها لا تزال جزءاً من الردع النووي للناتو عبر توفير طائرات مقاتلة يمكن تجهيزها في حال الدفاع بقنابل نووية أمريكية مخزنة في ألمانيا.