
رئيس وزراء جورجيا: التغيرات العالمية تمثل تحدياً رئيسياً أمام الحكومات والشركات والمستثمرين
تشدد جورجيا على أن الاستدامة واليقين جوهر التنمية الاقتصادية، وأن ما يهم المستثمرين قبل كل شيء هو القدرة على التوقع والاستقرار في السياسات الاقتصادية.
ركيزة الاستدامة واليقين في التنمية الاقتصادية
قال ذلك في كلمة رئيسية ضمن فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات 2026.
أوضح رئيس الوزراء أن التعامل مع مستوى عدم اليقين الذي تفرضه المتغيرات العالمية يمثل تحدياً رئيسياً، ليس فقط للحكومات، بل أيضاً للشركات والمستثمرين على حد سواء، وهو ما يتطلب إصلاحات ثابتة ذات تأثيرات ملموسة على المدى القصير والطويل.
وأشار إلى أن التجربة العالمية في التجارة واللوجستيات تُظهر الحاجة إلى أنظمة مرنة ومتكاملة تتجاوز الأساليب التقليدية في إدارة سلاسل الإمداد وتسهيل الربط بين الأسواق، مضيفاً أن الدول تحتاج إلى تعزيز قدراتها التنبؤية والاستثمار في بنى تحتية حديثة تضمن استمرار حركة التجارة والتعاون الاقتصادي على نحو فعال.
وأكد كوباخيدزة أن الشراكة مع المؤسسات الدولية، وخصوصاً مجموعة البنك الدولي، تمثل عنصراً جوهرياً في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية المستدامة، وتعزيز قدرة الحكومات على مواجهة التحديات الهيكلية.
وأوضح أن هذه الشراكة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل الدعم الفني والتحليلي لتصميم وتنفيذ سياسات إصلاح قوية تحقق نتائج ملموسة على المدى القريب والمتوسط، لا سيما في الأسواق الناشئة التي تواجه صعوبات تنظيمية واقتصادية.
وأشار إلى أن تجربة جورجيا تعكس نموذجاً ناجحاً، فقد تطورت منذ شراكتها مع البنك الدولي في 1992 من دولة متلقية للدعم إلى مساهمة في برامج التنمية الدولية، ما يعكس تقدمها الكبير في مسار النمو والإصلاح.
وتشمل هذه الشراكة تمويل مشاريع استراتيجية في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والتحول نحو اقتصاد أخضر، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على تطوير أطر تنظيمية وتقنية تعزز البيئة الاستثمارية وتمنح المستثمرين ثقة أكبر في استدامة السياسات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالسياسات الجمركية، أوضح أن هذه المسألة تعود في الأساس إلى قرارات الدول الوطنية، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية تطوير الأنظمة الجمركية واللوجستية بما يعزز كفاءة حركة التجارة ويقلل التكاليف، وهو ما ينعكس مباشرة على تنافسية الاقتصادات الوطنية.
سلط الضوء على تجربة جورجيا باعتبارها نموذجاً لدولة ركزت على الاستقرار الاقتصادي كأولوية، مشيراً إلى أن السياسات القابلة للتوقع والإصلاحات المتدرجة أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق نمو مستدام.
وأضاف أن المستثمرين لا يبحثون فقط عن الفرص، بل عن بيئة واضحة المعالم يمكنهم من خلالها التخطيط طويل الأجل.