تستعد جمهورية صربيا لاستضافة «إكسبو 2027»، مستلهمةً تجربة «إكسبو 2020 دبي» كنموذج عالمي في إدارة الفعاليات الكبرى وصناعة حكومات مرنة تعمل تحت الضغوط، مع توسيع الشراكات الاستراتيجية، لا سيما مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز جاهزيتها للمستقبل ومواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد وسوق العمل.
أوضح جورو ماتسوت، رئيس وزراء جمهورية صربيا، في تصريح لـ البيان أن «إكسبو 2020 دبي» شكل تجربة ملهمة لبلاده، أتاح لها التعرف إلى كيفية عمل الحكومات تحت الضغوط، وقدرتها على ابتكار نماذج عمل مرنة وبصمة مميزة على الساحة العالمية.
فرص استراتيجية وتعاون دولي
وجاء ذلك على هامش فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات، التي انعقدت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، حيث أشار إلى أن «إكسبو 2027» الذي ستستضيفه صربيا يمثل فرصة استراتيجية لتطبيق الدروس المستفادة من تجربة إكسبو دبي وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، لا سيما مع الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أن المستقبل لا يكون من نصيب إلا الجهات الأكثر جاهزية، من خلال تكامل أدوار الحكومة والمؤسسات والمجتمع، مع التركيز على تطوير رأس المال البشري بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.
وأوضح ماتسوت أن ما يقارب 40% من الوظائف الحالية مرشحة للتحول إلى وظائف جديدة خلال العقد المقبل، خصوصاً في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية وغيرها، مشيراً إلى أن هذا التحول ليس سيناريو مستقبلياً بعيداً، بل بدأ بالفعل.
وشدد على أن رأس المال البشري يظل العنصر الأهم في عملية التغيير، وليس استبداله بالذكاء الاصطناعي، شريطة تأهيله وتمكينه من التكيف مع المتغيرات المتسارعة، وتعزيز أنماط التعلم المتعدد لمواكبة احتياجات سوق العمل. كما أكد أهمية تعزيز الجاهزية بعيدة المدى للمستقبل، وبناء المرونة المؤسسية لتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التوظيف وجودة الخدمات. وأضاف، أن التحديات الحقيقية لا تنشأ عند توافر البيانات، بل في قدرة الحكومات على استشراف المتغيرات والتكيف معها بسرعة، وتعزيز كفاءتها في العمل تحت الضغوط.
