
ما هو النظام الغذائي الأنسب لمريض النقرس؟
يُعاني مريض النقرس من حالة التهاب مؤلمة ينتج عن تراكم حمض اليوريك في الدم وتكوّن بلورات في المفاصل، وخاصة في مفصل إصبع القدم الكبير والكاحل والركبة. المشكلة لا تكمن فقط في إنتاج هذا الحمض، بل في عجز الجسم عن التخلص منه بالكفاءة المطلوبة، ما يؤدي إلى ترسّب بلوراته داخل المفاصل.
من هنا يصبح النظام الغذائي عنصرًا أساسيًا في السيطرة على المرض وتقليل حدّة النوبات المتكررة.
يصبح تعديل نمط التغذية اليومي محورًا مهمًا، إذ يمكن أن يسهِم في خفض مستويات حمض اليوريك وتخفيف الالتهابات وتحسين جودة حياة المصابين بالنقرس بشرط متابعة الطبيب بشكل منتظم.
النظام الغذائي المناسب لمرضى النقرس
الهدف هنا ليس الامتناع المطلق، بل التوازن، فيقلَّل من مصادر البيورينات المرتفعة مع دعم الجسم بأطعمة غنية بالماء والألياف والفيتامينات، مما يساعد الكلى على القيام بوظيفتها في التخلص من الفائض وتقليل ترسّب البلورات.
أطعمة يُنصح بتجنبها
يُفضَّل الابتعاد عن فئات غذائية ترتبط بارتفاع حاد في حمض اليوريك، خاصة أثناء النوبات، وأبرزها اللحوم الداخلية مثل الكبد والكلى والقلب، الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، بعض أنواع الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، المنتجات الصناعية الغنية بالفركتوز والحلويات المصنعة والمعجنات التجارية، إضافة إلى الأطعمة شديدة المعالجة والوجبات السريعة.
أطعمة داعمة لمريض النقرس
هناك مجموعة من الأطعمة التي تساعد على تقليل الالتهاب ودعم التوازن في الجسم، وتشمل الخضراوات الطازجة المتنوعة والفواكه الغنية بالماء، كما تفيد منتجات الألبان قليلة الدسم في دعم إخراج حمض اليوريك، إضافة إلى الحبوب الكاملة والبقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا.
مفاهيم خاطئة شائعة
يظن بعض الناس أن جميع الخضراوات الغنية بالبيورينات ترفع حمض اليوريك، لكن الدراسات تشير إلى أن البيورينات النباتية لا تؤثر بنفس الطريقة، بسبب اختلاف تركيبها وطريقة تعامل الجسم معها، كما أن بعض الفواكه المرتبطة بالنوبات لا توجد أدلة قاطعة تدعم هذا الربط، ويظل العامل الفردي هو الحاسم في التأثير.
أهمية الترطيب ونمط الحياة
شرب كميات كافية من الماء يوميًا يساعد في طرد حمض اليوريك عبر الكلى، كما أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة نشاط بدني معتدل يخفف الضغط على المفاصل ويحسن المؤشرات المرتبطة بالنقرس.
تنظيم الوجبات اليومية
ينصح بتقسيم الطعام على وجبات منتظمة وتجنب الصيام الطويل، لأن تقلبات الأيض قد تؤثر سلبًا على مستويات اليوريك. اختر وجبات متوازنة تجمع بين الخضراوات والبروتينات الخفيفة والكربوهيدرات المعقدة، فالنظام الغذائي ليس حرمانًا بل أسلوب حياة يعتمد على الوعي والاختيار الذكي والمتابعة المستمرة.