نواف سلام: الدولة اللبنانية وحدها من تملك قرار الحرب.. ولن نسمح بالمغامرات

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن السيادة والإصلاح شرطان متلازمان ومهمان لإنقاذ الدولة اللبنانية، وأن الإصلاح لا يقوم فقط على الأسس الاقتصادية.

في جلسة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات التي أُطلقت بعنوان “الرؤية الجديدة لإصلاح لبنان” وحاوره الإعلامي عماد الدين أديب، قال سلام إن الإصلاح ينبغي أن يركّز على إصلاح الإدارة التي تهالكت جراء الحروب الطويلة، لأن استقطاب الاستثمارات يقتضي تعزيز الثقة في الجهات الإدارية، وكذلك لا بد من استعادة الدولة اللبنانية بما يعزز الثقة فيها لدى الشعب اللبناني والعرب على السواء.

وأوضح سلام أن العرب أخذوا يعودون إلى لبنان مضيفًا أن رأس المال له شروط ونحن ملتزمون بتلبيتها واستمرار مسيرة الإصلاح على أرض بلدنا.

وقال إن العام الماضي شهد كمًا كبيرًا من الإصلاحات المالية، وقد شكلت الحكومة هيئات لتنظيم خدمات الكهرباء والهاتف والطيران المدني وغيرها، وهناك شعور كبير لدى الجميع بأن الدولة بسطت الأمن والأمان.

وأضاف أن الفساد الحكومي كان أسلوب حياة حتى وقت قريب، الأمر الذي أفقد اللبنانيين وغير اللبنانيين الثقة في مناخ الاستثمار، لكن هذا الأمر تغير اليوم، فهناك وزراء سابقون قيد التحقيق، ومنهم من هرب خارج البلاد على حين صدرت أحكام على بعضهم.

وقال: “أنا متصل بالناس أسمع منهم وأتفقد آراءهم، وأستطيع أن أقول إن الحديث عن تهم الفساد التي كانت تحوم حول كبار المسؤولين انتهى تمامًا”، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية استطاعت إقناع الرأي العام بأنها على الطريق الصحيح.

ردًا على سؤال حول تصريحات نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله بأن الحزب لن يسكت حال نفذت الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران قال سلام: “إن الدولة اللبنانية استعادت كليًا قرار الحرب والسلم، ولدينا سيطرة كاملة على الجنوب ولن نسمح لأي أحد أن يدخل البلد في مغامرة غير محسوبة بعد كلفة مساندة غزة التي كانت باهظة”.

وأضاف أن الصراعات في المنطقة أثرت سلبًا على أمن واقتصاد لبنان ونحن نتأثر لكننا غير قادرين على تغيير بعض المعطيات مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير أننا قادرون على تحصين بلدنا من التأثيرات الخارجية والابتعاد عن الصراعات التي كبدتنا الكثير والابتعاد عن المغامرات التي أسفرت عن الوضع الصعب الحالي.

وعلى صعيد الإدارة الداخلية، أبدى سلام إيمانه العميق بمبدأ فصل السلطات مع تعاونها، واصفًا علاقته بالرئيس للجمهورية بأنها ممتازة، ومؤكدًا وجود وحدة هدف بين رئاسة الحكومة والجمهورية والبرلمان لاستعادة الدولة.

وختم رئيس الوزراء كلمته بالحديث عن العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أن لبنان يطلب دعمًا لمسيرته الوطنية عبر دعم القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من بسط سلطة الدولة، كاشفًا عن مؤتمر قريب في باريس لهذا الغرض، وداعيًا الأشقاء العرب للنظر بعين جديدة للفرص الاستثمارية الواعدة في لبنان وتشجيع المستثمرين على العودة للمساهمة في بناء المستقبل.

Exit mobile version