
هل الشعير آمن لمرضى السكري؟
الشعير كغذاء وظيفي لإدارة داء السكري
يُعَدّ الشعير من الحبوب الكاملة التي تُستخدم كغذاء وظيفي، وتُبيّن الدراسات الحديثة أن قيمته الغذائية تساهم في إدارة السكري عبر تنظيم سرعة امتصاص الكربوهيدرات وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.
يحتوي الشعير على ألياف وبِتا جلوكان وفيتامينات ومعادن، وتدعم هذه المكونات عملية التمثيل الغذائي وتقلل من تقلبات السكر والأنسولين، كما أشارت دراسات إلى أن الشعير يساعد على تباطؤ ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات.
يُظهر مؤشر الشعير الجلايسيـمي انخفاضًا، ما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الطعام، وهذا ما يجعل الشعير خياراً مهماً للوقاية من السكري وإدارته.
فوائد رئيسية لمرضى السكري
يقلل الشعير من ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام بفضل انخفاض مؤشره الجلايسيمي واستمرار إطلاق الطاقة بشكل بطيء، مما يساعد في استقرار مستويات السكر خلال اليوم.
يحسن الشعير الكامل حساسية الإنسولين، وهو ما يعني أن الخلايا تستخدم الإنسولين بشكل أكثر كفاءة لنقل السكر من الدم إلى الخلايا، وبالتالي يُخفّف من مشاكل التحكم في السكر المرتبطة بمقاومة الإنسولين.
يدعم تناول الشعير إدارة الوزن بفضل أليافه العالية، خصوصاً بيتا جلوكان القابل للذوبان الذي يعزز الشبع ويقلل الرغبة في تناول الطعام، مما يساعد على الوقاية من زيادة الوزن والسمنة المرتبطة بالسكري.
يحافظ الشعير على صحة القلب من خلال مساهمته في تنظيم عوامل الخطر القلبية بفضل أليافه القابلة للذوبان وفيتاميناته ومعادنه، وهو ما يعتبر إضافة هامة ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري.
الآثار الجانبية والاحتياطات
يؤدي الإفراط في تناول الشعير إلى مشاكل هضمية مثل الغازات والانتفاخ، فالكميات الكبيرة من الألياف قد تجهد الجهاز الهضمي في البداية.
لا يناسب محتوى الشعير عالي الجلوتين المصابين بمرض السيلياك، كما قد يعاني بعض الأفراد من حساسية اتجاه الشعير، لذلك يجب إدخاله تدريجيًا وبالتوجيه.
ينبغي توخي الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الغدة الدرقية، حيث يحتوي الشعير على مركبات قد تثبط نشاط الغدة، فاستشر الطبيب قبل إدخاله كجزء من النظام الغذائي.
التوازن في الاستهلاك مهم؛ فالإكثار قد يفقد الشعير فوائده، لذلك يفضل استشارة أخصائي تغذية لتحديد الكميات المناسبة والانتظام الغذائي الأنسب لمرض السكري.