اخبار العالم

موسكو: العالم أصبح خطيراً ولا نريد حرباً عالمية ثالثة.

أكدت موسكو أن العالم أصبح خطيراً للغاية، لكنها لا تريد حرباً عالمية ثالثة، في حين تسارعت وتيرة تقدم الجيش الروسي على جبهة أوكرانيا الشهر الماضي إلى الضعف، مع تكثيف الضربات على منشآت الطاقة وخطوط الإمداد اللوجستية.

وقال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، في تصريحات أمس، إن العالم أصبح خطيراً للغاية، لكن روسيا لا تريد صراعاً عالمياً، مشيراً إلى خطورته الكارثية.

وأشار إلى أن الغرب تجاهل مراراً مصالح روسيا، وقال لوسائل إعلام عدة، في مقر إقامته خارج موسكو: «الوضع خطير للغاية»، مضيفاً: «لسنا مهتمين بصراع عالمي. لسنا مجانين. لا يمكن استبعاد صراع عالمي».

وقال ميدفيديف، لوكالة «رويترز»، ووكالة «تاس» الروسية للأنباء، ومدونة «وور جونزو» الروسية المعنية بشؤون الحرب الأوكرانية، إن اقتراح القوى الأوروبية بنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا كضمانة أمنية مقترحة واتفاق سلام غير مقبول بالنسبة لروسيا.

«أي نوع من الضمانات يمكننا الحديث عنه إذا تمركزت قوات أجنبية من دول غير صديقة أعضاء في حلف الناتو على أراضي هذه الدولة (أوكرانيا)؟» وأضاف أن شروط روسيا لإنهاء الصراع لم تتغير منذ 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه في وزارة الخارجية.

تقدّم عسكري وتداعياته

تقدّمت القوات الروسية بشكل متسارع في أوكرانيا خلال يناير، بعدما سيطرت على مساحة تقارب ضعف ما كانت استولت عليه في الشهر السابق، بحسب بيانات فرانس برس استناداً إلى معطيات معهد دراسة الحرب.

ويأتي هذا التقدّم على الجبهة في وقت تشهد أوكرانيا أدنى درجات حرارة منذ اندلاع الحرب، وهي ظروف عادة ما تعقد العمليات البرية.

ووفق أرقام المعهد الذي يعمل بالتعاون مع مركز «كريتيكال ثريتس بروجيكت»، سيطرت روسيا على 481 كيلومتراً مربعاً في يناير، في مقابل 244 كيلومتراً مربعاً في ديسمبر 2025، وهي من أكبر المكاسب المسجلة خلال شهر شتوي منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات.

منشآت الطاقة وتأثيرها الإنساني

وفي وقت تواصل قواتها التقدم في الشرق والجنوب، كثّفت روسيا أيضاً ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، ما دفع العاصمة كييف إلى حافة أزمة إنسانية، مع انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين السكان في ظل درجات حرارة وصلت إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أمس، إنه أصدر أوامره لقادة الجيش الأوكراني بالرد على تصاعد وتيرة الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية في البلاد، وتحديداً البنية التحتية للسكك الحديد.

وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ما زال الجيش الروسي يركز على استهداف خطوط الإمداد اللوجستية لدينا، وخصوصاً البنية التحتية للسكك الحديد». وقد وقعت هجمات في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا، استهدفت على وجه الخصوص مرافق السكك الحديد.

وجاءت تصريحاته في وقت أسفر هجوم روسي، أمس، عن قتيلين في بلدة أوليكسييفو-دروغكيفكا في منطقة دونيتسك (شرق). وأفاد بيان للشرطة بأن «رجلاً في الرابعة والأربعين من عمره ونجله البالغ 23 عاماً قتلا في الهجوم»، مضيفاً أن الأم البالغة 42 عاماً وطفلين أصيبوا بجروح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى