
موسكو: العالم أصبح في خطر ولا نرغب في حرب عالمية ثالثة
أكدت موسكو أن العالم أصبح خطيراً للغاية، وأنها لا تريد حرباً عالمية. قال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، في تصريحات أمس إن الوضع خطير و«كارثة نووية محتملة» قد تنشأ من التصعيد، مع إشارته إلى أن الغرب تجاهل مصالح روسيا. أوضح لعدد من وسائل الإعلام من خارج موسكو أن «الوضع خطير جداً»، مضيفاً: «لسنا مهتمين بصراع عالمي. لسنا مجانين. لا يمكن استبعاد صراع عالمي». كما أشار إلى أن اقتراح القوى الأوروبية بنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا كضمانة أمنية غير مقبول بالنسبة لروسيا، قائلاً: «أي نوع من الضمانات يمكننا الحديث عنه إذا تمركزت قوات أجنبية من دول غير صديقة أعضاء في حلف الناتو على أراضي هذه الدولة (أوكرانيا)؟» وأضاف أن شروط روسيا لإنهاء الصراع لم تتغير منذ 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب بالخارجية.
التطورات العسكرية والهجمات على البنية التحتية
تسارعت وتيرة تقدم القوات الروسية في أوكرانيا خلال يناير، حيث سيطرت روسيا على مساحة تقارب ضعف ما استولت عليه في الشهر السابق، وفق تحليل وكالة فرانس برس استناداً إلى معطيات معهد دراسة الحرب. وبحسب المعهد الذي يعمل مع مركز «كريتيكال ثريتش بروجيكت»، بلغت السيطرة الروسية 481 كيلومتراً مربعاً في يناير مقابل 244 كيلومتراً مربعاً في ديسمبر 2025، وهو من أكبر المكاسب الشتوية منذ بدء الحرب قبل أربع سنوات. وتأتي هذه المكاسب بينما تشهد أوكرانيا أدنى درجات حرارة منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعقد عادةً العمليات البرية.
منشآت الطاقة والهجمات على البنية التحتية
كثفت روسيا ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى دفع كييف إلى حافة أزمة إنسانية مع انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين السكان في ظل درجات حرارة تصل إلى نحو -20 درجة مئوية. وفي سياق آخر، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إنه أصدر أوامر لقادة الجيش بالرد على تصعيد الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية، وتحديداً البنية التحتية للسكك الحديدية. وتابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجيش الروسي يركز على استهداف خطوط الإمداد لدينا، خصوصاً البنية التحتية للسكك الحديدية، مضيفاً أن هجمات وقعت في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا استهدفت مرافق السكك الحديد.
وجاء تصعيد النيران أمس في هجوم روسي أسفر عن قتيلين في بلدة أوليكسيفو-دروغكيفكا بشرق البلاد في منطقة دونيتسك، بحسب الشرطة التي أوضحت أن رجلاً في الرابعة والأربعين من عمره ونجله البالغ 23 عاماً قتلا، بينما أصيبت الأم البالغة 42 عاماً وطفلان بجروح.