يعقد مجلس الأخوّة الإنسانية العالمي نسخةً ثالثة غداً الثلاثاء في متحف زايد الوطني في أبوظبي، ضمن فعاليات الحفل السنوي لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية.
يجمع المجلس نخبة من القادة والخبراء الدوليين إلى جانب قيادات نسائية وشبابية عالمية، لمناقشة أبرز التحديات الإنسانية وتعزيز قيم الأخوّة الإنسانية من خلال مبادرات تقرّب الشعوب وتدعم مسيرة السلام العالمي.
ويُعقد المجلس لأول مرة في متحف زايد الوطني الذي افتُتح حديثاً ليحتفي بتاريخ الإمارات ويروي إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال مزيج من التحف والقطع والتجارب السمعية والبصرية والحسية.
وستُلقي معالي سعيدة ميرزيوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، كلمةً نيابة عن لجنة التحكيم لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2026، وهي عضو في اللجنة قبل افتتاح الجلسة الافتتاحية للمجلس التي تتناول موضوع «القيادة النسائية شريك محوري في تعزيز الأخوّة الإنسانية» وتشاركها نخبة من القيادات النسائية العالمية.
ومن بين المشاركات القيادات النسائية المؤثرة عالمياً من بينهن معالي ميجاواتي سوكارنوبوتري، رئيسة جمهورية إندونيسيا السابقة، ومعالي نعمت عون، السيدة الأولى للبنان، ومعالي آصفة بوتو زرداري، السيدة الأولى لباكستان، ومعالي فيرونيكا ألكوسير، السيدة الأولى لكولومبيا، وليلى علييفا، نائبة مديرة مؤسسة حيدر علييف.
كما ستناقش الجلسة الثانية المعنونة بـ«العمل الإنساني في الميدان: سرعة في الاستجابة وشجاعة في القيادة ونزاهة في التنفيذ» الاستراتيجيات والشراكات التي تسهم في دعم المجتمعات المنكوبة وتضمن توصيل الدعم الفوري للدول المتضررة من الكوارث والنزاعات، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات في العمل الإنساني على المستوى العالمي، من بينهم فخامة خوسيه راموس هورتا، رئيس جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، والبروفيسور السير مجدي يعقوب، الجراح المصري الشهير عالمياً والمكرَّم بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2024، وخافيير جارسيا، الرئيس التنفيذي لمنظمة المطبخ المركزي العالمي، المُكرم مشاركةً بجائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعام 2025، وكايلاش ساتيارثي، عضو لجنة التحكيم للجائزة لعام 2023 والحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2014، والدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأكد سعادة المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية، أن مجلس الأخوّة الإنسانية العالمي منصةً عالمية سنوية للنقاش والحوار حول سبل تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية على الصعيد الدولي وترسيخ ثقافة التعايش والتفاهم بين الشعوب، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والقادة الدوليين وشخصيات فكرية وإنسانية بارزة، مؤكداً أن المبادرة تجسّد التزام الجائزة بتحويل القيم الإنسانية المشتركة إلى مسارات عمل واقعية تسهم في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام وبناء عالم أكثر عدلاً وإنسانية.
ويأتي انعقاد مجلس الأخوّة الإنسانية تزامناً مع اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية الذي أقرته الأمم المتحدة ويوافق 4 فبراير من كل عام، تخليداً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية من قبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية سابقاً، في أبوظبي في 4 فبراير 2019، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله راعي الأخوّة الإنسانية.
وتُعد جائزة زايد للأخوّة الإنسانية جائزة عالمية مستقلة تكرم الأعمال الجليلة للأفراد والكيانات من مختلف أنحاء العالم ممن يسهمون في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة كالسلام والتعايش والنزاهة ومدّ العون للآخرين والتعاون والخير والإنسانية، حيث تكرم في دورتها السابعة لعام 2026 في الحفل السنوي الذي يُعقد بتاريخ 4 فبراير في صرح زايد المؤسس بإمارة أبوظبي كلاً من فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ومعالي نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن اتفاق السلام التاريخي بين البلدين، والسيدة زرقاء يفتالي، المناصِرة الأفغانية لتعليم النساء، ومؤسسة «التعاون» الفلسطينية الإنسانية.
