التقرير الأساسي
أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الأسلوب الفوضوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث ارتباكاً في الأسواق وأثار مخاوف المستثمرين من اتجاهات الاقتصاد والسياسة في الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إن هذه التطورات انعكست سلباً على قيمة الدولار، التي تراجعت بنحو 10% خلال عام واحد. وأكدت أن انخفاض الدولار جاء نتيجة سياسات غير متسقة ومتقلبة تسببت في تقلبات الأسواق. وأضافت أن أزمات فرض الرسوم الجمركية والتقلبات في القرارات العسكرية ساهمت في هذا التراجع.
كما أشارت إلى أن تزايد التوترات السياسية وأثرها على ثقة المستثمرين أدى إلى تراجع الطلب على العملة الأمريكية. ورأت أن الدولار انخفض خلال العام الحالي، وهو ما يعكس انخفاض الثقة في استقرار السياسات الأمريكية. وقد لفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الذهب بنحو 80% خلال العام الماضي كان من أبرز دلائل انخفاض جاذبية الدولار. وتوقعت الخبيرة روبن بروكس من معهد بروكينغز أن الدولار قد ينخفض بنحو 10% إضافية هذا العام.
التداعيات الاقتصادية للدولار
أوضح التقرير أن انخفاض الدولار قد يساعد في جعل الصادرات الأمريكية أكثر قدرة على المنافسة عبر تخفيض تكلفة المنتجات للمشترين الأجانب. كما يدعم الشركات التي تحقق أرباحاً خارج الولايات المتحدة وتحولها إلى الدولار عند عودتها للسوق المحلي. لكن ذلك قد يرفع تكاليف الواردات مثل الأثاث والسيارات والملابس، مما قد يعيق جهود كبح التضخم.
وأشار إلى أن انخفاض الدولار جلب مزيداً من الأموال إلى الأسواق الخارجية، فبدأ المستثمرون بإعادة توزيع محافظهم لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. ولاحظت التحليلات أن فشل واشنطن في معالجة الدين العام لا يساعد في تحسين الوضع الاقتصادي. كما أشار إلى أن عوائد الأسواق الخارجية تحسنت مقارنة بما كانت عليه في الولايات المتحدة، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 14% خلال العام الماضي مقابل مكاسب في أسواق لندن وتورنتو وهونغ كونغ. كما ارتفعت الأسهم البرازيلية بنسبة 44% خلال الفترة نفسها.
عوامل أخرى وآفاق السوق
وأشار التقرير إلى أن جاذبية الأسواق الخارجية تزايدت، حيث ضخ المستثمرون أموالاً في أسواق خارج الولايات المتحدة. وأوضح أن انخفاض الدولار يعزز من قدرة الدولارات في دعم الاستثمارات الأجنبية وتوجه بعض الشركات إلى إعادة التصنيع في الولايات المتحدة عند تحسن الظروف الاقتصادية.
وذكر أن فشل واشنطن في معالجة الدين العام لا يساعد في تحسين الوضع، وأن التطورات الدولية تتيح للمستثمرين التفكير في خيارات خارج الولايات المتحدة مع تزايد العوائد في الأسواق العالمية. كما أشار إلى أن بعض الأسواق العالمية سجلت مكاسب قوية مقارنة بالأداء الأميركي خلال العام الماضي، بما في ذلك الانتعاش في أسهم الأسواق الأوروبية والآسيوية والكندية.
