
ماتشادو تؤكد وصولها لرئاسة فنزويلا عند وقت مناسب، فما رأى الخبراء؟
صرحت ماريا كورينا ماتشادو في مقابلة بأنها ستصبح رئيسة فنزويلا عندما يحين الوقت، معتبرة أن الشعب هو الذي سيقرر ذلك من خلال الانتخابات. أكدت أن النتائج يجب أن تكون من خلال عملية انتخابية حرة ونزيهة يشارك فيها الجميع. أشارت إلى أن الضغط الدولي، ولا سيما من الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، ساهم في دفع المسار السياسي نحو مزيد من الحريات والديمقراطية.
الوضع السياسي الحالي
بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير 2026 ونقله إلى الولايات المتحدة، أصبحت ديلسي رودريجيز رئيسة بالوكالة وتقوم حكومتها بإقرار تشريعات مثل عفو عام وتحسين الحقوق، لكنها لا تزال تتصرف كسلطة انتقالية. وتؤكد هذه السلطة على الاستمرار في إطار انتقال سياسي دون اعتماد نهائي لهيكل حكم دائم. يلاحظ أن الحراك السياسي يظل متحركًا بين إجراءات إصلاحية وبناء آليات انتقالية.
مصير الانتخابات
لا يوجد حتى الآن جدول زمني واضح لإجراء انتخابات حقيقية وشفافة في فنزويلا، كما يطالب المجتمع الدولي بإجراء انتخابات حرة. وتظل التفاصيل والمواعيد غير محددة حتى الآن رغم التحركات السياسية الجارية. وتبقى ضرورة الحوار السياسي شرطًا أساسيًا، لكن تنظيم الانتخابات معلق على استقرار السلطة الحالية ووجود نظام انتخابي مستقل.
مكانة ماتشادو داخليًا وخارجيًا
يُذكر أن ماتشادو حصلت على جائزة نوبل للسلام 2025 تقديرًا لنضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما يعزز حضورها الدولي. لكنها لم تتمكن من الترشح في الانتخابات السابقة عام 2024 بسبب حظر قضائي. ويُشير تقرير إلى أن نائبها إدموندو جونزاليس أوروتيا كان مرشح المعارضة البديل، وما يزال مسار ترشحها المستقبل مشروطًا بإلغاء الحظر وإزالة القيود السياسية.
رأي الخبراء
يرى محللون دوليون أن الانتقال إلى حكم ديمقراطي يحتاج إلى وقت طويل وتوفير ضمانات قوية لحرية الانتخابات. كما يعولون على وجود دعم دولي قوي يمكنه الضغط نحو انتخابات نزيهة، ولكنه لا يضمن النتائج النهائية. وبالتالي، حتى لو فازت المعارضة في انتخابات مستقبلية، يظل التوازن بين القوى السياسية والاجتماعية في فنزويلا هشًا ويحتاج إلى توافق داخلي مستدام.
الرأي العام في فنزويلا
تشير بيانات من استطلاعات غير رسمية إلى آراء متباينة حول شعبية ماتشادو داخل الشارع الفنزويلي، مع وجود تقدير عالمي للمعارضة رغم أن مستويات الدعم المحلية قد تكون غير ثابتة. ويلاحظ تغير في المستوى الشعبي وفق التطورات السياسية والاقتصادية. كما أن قراءة الرأي العام تظل صعبة بسبب التغير المستمر في المعطيات والتفاوت بين المناطق.
هل ستصبح ماتشادو رئيسة فنزويلا؟
يؤكد خبراء أنه من الناحية القانونية والديمقراطية بإمكان ماتشادو ترشيح نفسها والفوز في انتخابات حرة وشفافة، لكن هناك عقبات سياسية وقانونية أخرى. ولا تزال القيود القانونية السابقة وضرورة وجود نظام انتخابي مستقل تشكلان عوائق رئيسية أمام ترشحها ونجاحها. كما يلاحظون أن وجود تأييد شعبي كافٍ داخل فنزويلا ليس مضمونًا حاليًا، رغم الاعتراف الدولي بمعارضة السياسيَّة ونضالها.