إطلاق مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية في إسطنبول
افتُتح مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية في جامعة ابن خلدون بإسطنبول بالجمهورية التركية، بناءً على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وبالتعاون بين جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة ابن خلدون، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية في البيئات الأكاديمية الدولية وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي بين الإمارات وتركيا.
يهدف المركز إلى تقديم برامج تعليمية متخصصة في تعليم اللغة العربية للطلبة الأتراك والدوليين، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وورش عمل أكاديمية، ودعم البحث العلمي في مجالات اللغة والثقافة العربية، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين.
حضر الحفل معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة الدولة، وسعيد الظاهري سفير الدولة لدى الجمهورية التركية، وسعيد المهيري قنصل عام دولة الإمارات لدى الجمهورية التركية، والدكتورة موزة الحوسني نائب رئيس بعثة دولة الإمارات في الجمهورية التركية، كما حضر من الجانب التركي البروفيسور عرفان غوندوز رئيس مجلس أمناء جامعة ابن خلدون، وبلال أردوغان نائب رئيس مجلس الأمناء، والبروفيسور أتيلا أركان رئيس الجامعة، إضافة إلى أعضاء هيئة التدريس والطلبة والطالبات. ومن جامعة الإمارات العربية المتحدة حضرت الدكتورة سعاد المرزوقي النائب المشارك لشؤون الطلبة، والدكتور رامي بيرم النائب المشارك للبحث العلمي، والأستاذ الدكتور محمد بن هويدن عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وفي هذه المناسبة ألقت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي كلمة استعرضت فيها إنجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في المجالات كافة، مشيدة بالدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به سمو «أم الإمارات» في دعم مسيرة التعليم وتمكين المرأة ودورها الفاعل في مسيرة التنمية المستدامة، إضافة إلى دور سموها في ترسيخ ثقافة العمل الإنساني والتنموي نهجاً راسخاً لدولة الإمارات. أكدت أن تدشين مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية في الجمهورية التركية يعكس رؤية سموها في صون اللغة العربية وتعزيز حضورها في المؤسسات الأكاديمية الدولية.
وأشارت إلى أن إنشاء مركز اللغة العربية في تركيا يجسد عمق العلاقات الثنائية وأهمية الشراكات التعليمية والثقافية بين البلدين، ويؤكد الدور الحيوي للجامعات الوطنية، وفي مقدمتها جامعة الإمارات العربية المتحدة، في نشر اللغة العربية وترسيخ مكاناتها لغة للعلم والمعرفة وبناء جسور التواصل الحضاري بين الشعوب.
من جانبه، أكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، أن المركز الذي يحمل اسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يجسد رؤيتها وجهودها الرائدة في دعم اللغة العربية ونشرها عالمياً، إضافة إلى مبادراتها النوعية في إحداث أثر إنساني وتعليمي عميق يصل إلى مختلف دول العالم. أوضح أن هذا المركز سيشكل منصة ثقافية وتعليمية تعزز حضور اللغة العربية وتسهم في مد جسور التواصل الحضاري بين الشعوب.
وأشار معاليه إلى حرص جامعة الإمارات العربية المتحدة على توفير بيئة تعليمية متكاملة تتيح فرصاً نوعية لدراسة اللغة العربية وتلبي تطلعات المهتمين باللغة والثقافة العربية في الجمهورية التركية، لافتاً إلى أن هذه الشراكة تعكس التزام الجامعة بتعزيز الحوار الثقافي العالمي وتوسيع مجالات التعليم والمعرفة.
بهذه الخطوات، يعكس افتتاح المركز رغبة القيادتين في صون اللغة العربية وتعزيز حضورها العلمي والثقافي على المستوى الدولي، وبناء جسور تواصل حضاري بين الإمارات وتركيا وبين الشعوب الناطقة بالعربية واللغات الأخرى.
