
سبع علامات تشير إلى إرهاق جهازك العصبي وتتجاهلها يومياً
اعلم أن الجهاز العصبي، مركز القيادة في الجسم؛ وهو المسؤول عن تنظيم نبضات القلب، والتنفس، والهضم، والحركة، والمشاعر، وحتى طريقة تفكيرنا واستجابتنا للحياة اليومية، وعندما يتعرض هذا الجهاز الحيوي للإجهاد المستمر، لا ينهار فجأة، بل يبدأ بإرسال إشارات تحذيرية خفية قد نُفسرها خطأً على أنها إرهاق عادي أو ضغط مؤقت، وتجاهل هذه العلامات قد يقود إلى توتر مزمن.
7 علامات تدل على إرهاق الجهاز العصبي وتجاهلها يوميًا
إرهاق مستمر لا يزول بالراحة
يظل الشعور بالتعب الدائم حتى مع النوم الكافي، ويكون ليس مرتبطًا بمجهود بدني واضح بل إحساس عام بالإرهاق يجعل المهام اليومية ثقيلة؛ يظل الجسم في وضع الاستعداد الدائم وتُستهلك الطاقة بسرعة تفوق القدرة على التجدد. قد تستيقظ وأنت مرهق أو مشوش التفكير.
سرعة الانفعال ونوبات الغضب
عند تعرض الجهاز العصبي للضغط المستمر، يفقد تنظيم المشاعر وتظهر نوبات غضب غير عادية أو حساسية مفرطة تجاه مواقف بسيطة، وهذا ليس خللاً في الشخصية بل استجابة فسيولوجية لارتفاع هرمونات التوتر، ما يجعل الدماغ أقل قدرة على تهدئة المشاعر.
ضيق في الصدر، شد الفك، وتوتر العضلات
يرجم الإجهاد إلى توتر جسدي مستمر مثل شد الكتفين، ضغط الأسنان دون وعي، تيبس الرقبة، أو شعور بثقل في الصدر، ما يسبب آلام الرأس والظهر والإرهاق المزمن عند استمرارها.
صعوبة في التركيز أو تشوش ذهني
يُعيد الدماغ توزيع طاقته في الإجهاد، مفضلاً آليات البقاء على التفكير المعقد، وتتناقص كفاءة القشرة الجبهوية المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرار؛ ويظهر الضباب الذهني كصعوبات في التركيز والذكريات.
الحساسية للضوضاء أو الضوء
تزيد الحساسية للأصوات العالية، الإضاءة الشديدة، أو التفاعل الاجتماعي، حيث يفقد الدماغ قدرته على تصفية المحفزات الحسية وتصبح المحيطات مزعجة وتزداد الإرهاق.
انخفاضات مفاجئة في الطاقة خلال اليوم
يمكن أن تمر بفترات نشاط ثم هبوط حاد في الطاقة بلا سبب واضح، ويعكس ذلك تقلب مستويات هرمونات التوتر وتراجع الطاقة بعد ارتفاعها.
صعوبة في النوم رغم الإرهاق
قد يعاني الشخص من صعوبة في النوم رغم الاحساس بالإرهاق، بسبب حالة اليقظة المستمرة؛ وقد يحدث أرق أو استيقاظ متكرر وعدم الوصول إلى نوم عميق، ما يفاقم دائرة الإرهاق.
علامات متقدمة لإرهاق الجهاز العصبي
ترتبط الأمعاء والدماغ عبر محور الأمعاء-الدماغ، فتظهر أعراض مثل الانتفاخ وآلام المعدة والغثيان وتقلبات الشهية مع التوتر؛ وفي المراحل المتقدمة قد يعاني المصاب من الخدر أو الانفصال العاطفي كآلية دفاعية للحفاظ على الطاقة.
لماذا لا يجب تجاهل هذه الإشارات؟
التنبيه المبكر لإشارات الإجهاد يمنع تطور التوتر المزمن ويحمي الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل؛ فالتعامل مع هذه العلامات بالراحة وتنظيم نمط الحياة وتقليل الضغوط ليس رفاهية بل ضرورة للحفاظ على التوازن الداخلي.