18 عاماً من التميز المستمر وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية

تجسد مسيرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي نموذجاً قيادياً معاصراً يجمع بين الرؤية الاستشرافية والعمل المؤسسي، ويعكس جيلاً جديداً من القيادات التي لا تكتفي بإدارة الحاضر بل تصنع المستقبل بثقة واقتدار.

التحول الذكي والابتكار

يقود سموه ميدان التحول الذكي في دبي، ويعزز منظومة الابتكار الحكومي من خلال فريق عمل حكومة دبي ومشروع تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، ومركزاً محورياً للاقتصاد العالمي الجديد. ويواصل العمل الدؤوب لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، مع تبني الإنجازات وصناعة الأمل واستشراف مستقبل دبي الواعد، مستنداً إلى نهج مؤسسي مرن وقرارات استباقية وتتبّع دقيق. تأسست معالم هذه الرؤية منذ توليه رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة دبي في 8 سبتمبر 2006، وترك بصمات مضيئة في مختلف المجالات عبر أداء يومي مستمر وإرادة صلبة وقرارات تعزز سعادة المجتمع ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز مكانة دبي عالمياً.

المواطن أولاً

حرص سموه على الاهتمام بالمواطنين وتلبية طموحاتهم وتحقيق سعادتهم وجودة حياتهم، فأصبح مفهوم «المواطن أولاً» إطاراً استراتيجياً يوجه جهود الحكومة ومواردها لتلبية احتياجاتهم الحالية والمستقبلية. يرى أن السعادة تشمل الأمان وجودة الخدمات والثقة بالمستقبل والفخر بالانتماء والعدالة في الفرص. ويتابع سموه تنفيذ المبادرات ويزور المرافق باستمرار لاستقراء الاحتياجات ووضع حلول استباقية قبل تفاقم المشكلات.

الخطط التنموية والمبادرات

أشرف سموه على منظومة متكاملة من خطط التنمية المستدامة التي تعزز جودة الحياة وتنافسية دبي، وتتركز على مشاريع استراتيجية مثل «خطة دبي 2021» واستراتيجية دبي للابتكار و«دبي المدينة الأذكى عالمياً» وخطة دبي 2030 وأجندة دبي الاقتصادية D33 وخطة دبي 2033، إضافة إلى اعتماد سياسات تدعم أهداف خطة دبي 2033 وأجندة دبي الاجتماعية والاقتصادية D33، بما يضمن استدامة النمو وتعزيز مرونة الاقتصاد وخلق فرص نوعية للأجيال القادمة.

المجلس التنفيذي وإدارة الإمارة

يشرف سموه على المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ويولي اهتماماً شخصياً بمتابعة شؤون الإمارة والجهات الحكومية، بما يضمن تنفيذ الخطط والمشروعات التطويرية وفق الجداول الزمنية وتحقيق أعلى مستويات التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة، والإشراف على اعتماد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية، ومتابعة الأداء المؤسسي وقياس مؤشرات الإنجاز.

وثيقة الخمسين

يتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم تنفيذ بنود «وثيقة الخمسين» لضمان التطبيق الأمثل لمضامينها، بما يتماشى مع أهدافها الطموحة، التي تمثل خريطة طريق شاملة لمسيرة التنمية خلال العقود المقبلة، مع اعتماد أساليب تفكير مبتكرة لتعزيز كفاءة الأداء وتحقيق النتائج على أرض الواقع.

الإسكان

يرأس سموه اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين، التي تهدف إلى توفير دعم شامل لكافة المواطنين وفق استراتيجية متكاملة، مع التركيز على الإسكان كأساس للاستقرار الأسري. وقد أطلقت اللجنة مبادرات مثل «بيتي» و«بيت المواطن» التي تقدم قروضاً ميسَّرة ودعماً مالياً للأسر، إلى جانب تطوير مجمعات سكنية متكاملة وخدمات ذكية ومستدامة تلبي احتياجات السكان وتعزز جودة الحياة.

الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المستقبل

يرأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الرقمي ومركز رائد للابتكار في نماذج العمل والتحول التكنولوجي. وقاد سموه حزمة مبادرات استراتيجية، أبرزها إطلاق استراتيجية دبي للاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى مضاعفة حجم الاقتصاد الرقمي وجذب أفضل الكفاءات والشركات العالمية، وتعزيز تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتطوير البنية التشريعية الداعمة. هذه الجهود تسعى إلى تحويل التحديات الرقمية إلى فرص وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، ما يعزز جودة الحياة والتنافسية العالمية للإمارة، ويجعل دبي نموذجاً عالمياً في التحول الرقمي والتقنيات المتقدمة.

القطاع الصحي

حرص سموه على تعزيز منظومة الرعاية الصحية في دبي لتصبح نموذجاً عالمياً في الكفاءة والتطوير المستمر، حيث أُطلقت مبادرات ومشروعات لتوفير خدمات صحية متكاملة وقابلة للوصول وبجودة عالية. من المبادرات البارزة: سجل الصحة الإلكتروني الموحد الذي يربط جميع المنشآت الصحية ويوفر للطبيب والمريض الوصول إلى التاريخ الصحي بأمان وسرعة، وتقليل تكرار الفحوصات. كما أُطلقت حملات توعوية حول الأمراض المزمنة وأهمية الفحص الدوري، ودعم النشاط البدني عبر إنشاء حدائق وممرات للمشي وتنظيم فعاليات مثل «تحدي دبي للياقة»، إضافة إلى تمويل الأبحاث الطبية في مجالات حيوية للابتكار في علاج الأمراض المستعصية.

التعليم وبناء عقل المستقبل

يركز سموه على الاستثمار في التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لتقدم المجتمع، إذ أطلق مشاريع مثل مدارس دبي التي تدمج بين الابتكار والجودة العالمية مع تعزيز القيم الوطنية وتمكين الطلاب من مهارات الابتكار والتفكير النقدي. واعتمد استراتيجية التعليم في دبي 2033 كإطار للنهوض بالقطاع، وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية، وتشجيع إنشاء مدارس عالية الجودة وتكاليف مناسبة، وتوفير منح دراسية للطلبة المتميزين من خلال برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي، ما يسهم في إعداد كوادر وطنية تقود المستقبل.

جودة الحياة والأنشطة الشبابية والرياضية

يحرص سموه على دعم الرياضة والنشاط البدني كنهج حياة لجميع فئات المجتمع، عبر تطوير الأندية والمراكز الرياضية وتنظيم الفعاليات المحلية والدولية وتوفير بنى تحتية مخصصة للشباب والأطفال. كما يدعم الأنشطة الثقافية والفنية ويعزز الانتماء والهوية الوطنية، ويوفر منصات إبداعية للشباب في الفنون والآداب، ما يسهم في بناء مجتمع حيوي ومبدع.

البيئة والتنمية المستدامة

تتضمن الرؤية مبادرات للحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة الحضرية من خلال بنية تحتية ذكية وتطوير المدن المستدامة، وإسكاناً أخضراً ومجمعات سكنية ذكية تراعي استهلاك الطاقة والمياه وتوفير بيئة صحية ومريحة، ما يخفف الأعباء المالية على الأسر على المدى الطويل.

نتائج ملموسة ومؤشرات نجاح

أسهمت السياسات والمبادرات التي يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في رفع مؤشرات السعادة بين المواطنين، وزيادة نسب تملك المساكن، وتحسين نتائج الاختبارات الدولية للطلبة، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، ما يعكس نجاح النهج التنموي الشامل ويُعزز الشعور بالانتماء والثقة بمستقبل الدولة.

بناء الإنسان وتمكين المجتمع

تمثل رؤية سموه التزاماً عملياً يوماً بعد يوم بوضع المواطن في قلب أولويات التنمية. من الرعاية الصحية والتعليم المتطور إلى الإسكان المستقر والفرص التنموية، يسعى لبناء إنسان إماراتي متمكن، سعيد، وفخور بهويته، وقادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. وتتجلَّى هذه الرؤية في كل مبادرة ومشروع يمس حياة الإنسان في دبي، لتبقى الهدف الإنسان كغاية ووسيلة في معادلة التنمية المستدامة.

Exit mobile version