بإرادة لا تعرف الاستسلام.. الحارث المنصوري يهزم المرض وينتصر في الثانوية العامة
لم تكن رحلة الطالب المواطن الحارث حميد المنصوري نحو النجاح سهلة، فقد خاضها متحدياً ظروفاً صحية صعبة وأياماً ثقيلة داخل أروقة المستشفى، لكنه أثبت أن الإرادة الصلبة قادرة على قهر التحديات وتحقيق الأحلام.
الحارث، الذي يعاني مرض الثلاسيميا منذ طفولته، خضع مؤخراً لعملية زراعة نخاع شوكي في مستشفى ياس كلينك – خليفة بأبوظبي، ضمن خطة علاج مكثفة شملت جلسات العلاج الكيماوي.
ورغم كل هذه الظروف، لم يتخلَّ عن حلمه في إكمال دراسته، إذ واصل مذاكرة دروسه من على سرير المستشفى، مدفوعاً بإصرار لا يلين.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، نظّمت إدارتا المدرسة والمستشفى، بمبادرة من عضو المجلس الوطني الاتحادي المستشار سلطان الزعابي، احتفالاً خاصاً بالحارث داخل المستشفى، بعد أن حالت ظروفه الصحية دون مشاركته في حفل تكريم خريجي الثانوية العامة بمدرسته في رأس الخيمة.
وعبّر الحارث عن فرحته في تصريحات صحفية قائلاً: «أشعر بالفخر بهذا الإنجاز رغم صعوبة الظرف، وأتطلع لاستكمال دراستي الجامعية في تخصص الأشعة، لأردّ الجميل للوطن وأساهم في خدمة المرضى».
من جانبه، أوضح والد الطالب أن ابنه خاض معركة صحية صعبة خلال فترة الامتحانات، لكنه كان مصمماً على الدراسة، مستفيداً من دعم مدرسته ومعلميها الذين قدموا له شروحات وروابط دروس بشكل مستمر، وساندوه نفسياً ومعنوياً حتى لحظة إعلان النجاح.
أما المستشار سلطان الزعابي، فأوضح أن مبادرة الاحتفاء بالحارث جاءت بعدما لاحظ خلال حفل تخرّج المدرسة غياب الطالب، ليعلم لاحقاً عن حالته الصحية، فيتم تنسيق الاحتفال داخل المستشفى تقديراً لإرادته القوية وقصة كفاحه الملهمة.
وأضاف أن ما حققه الحارث لم يكن مجرد نجاح أكاديمي، بل رسالة أمل لكل من يواجه صعوبات الحياة، مؤكداً أن هذه المبادرة أسعدت الطالب وأسرته وأعطت الجميع درساً في الصبر والإيجابية.