
روسيا تندد بإعلان الطوارئ الأميركي ضد كوبا وتعتبره عودة للضغط الأقصى
تدين وزارة الخارجية الروسية بشدة الأمر التنفيذي الذي أصدرته الولايات المتحدة في 29 يناير وتعلن أن واشنطن أعلنت حالة طوارئ على خلفية سياسات وإجراءات القيادة الكوبية. وتصف هذه الخطوة بأنها عودة راديكالية إلى نهج الضغط الأقصى على هافانا. وتؤكد أن هذه الإجراءات تمثّل تدخلاً اقتصادياً مرفوضاً في شؤون دولة ذات سيادة.
الموقف الروسي الرسمي
وأوضحت زاخاروفا أن هذا الإجراء يمثل محاولة جديدة من واشنطن لخنق كوبا اقتصادياً ضمن استراتيجية قديمة للضغط الأقصى. وأشارت إلى أن موسكو ترى في هذا الإجراء استمراراً لهذا النهج الأميركي. وقالت إن السياسة الأمريكية تلك تتعارض مع مبادئ احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
العقوبات الأحادية ومبادئ القانون الدولي
وأكدت موسكو أن موقفها ثابت ولم يتغير، وأن العقوبات الأحادية المفروضة على دول ذات سيادة وتوجيه الضغوط الاقتصادية أمر غير مقبول. وشددت على أنها تدين بشدة الإجراءات التقييدية غير الشرعية المفروضة على هافانا، وكذلك الضغوط التي تُمارس على القيادة والشعب الكوبي. وأشارت إلى أن هذا النهج يخرق ميثاق الأمم المتحدة ويقوض قواعد القانون الدولي.
التصنيف الأمريكي وتداعياته
وأعربت عن ثقتها بأن كوبا، رغم العوائق الخارجية التي تعترض مسار تنميتها، ستواصل بناء علاقات اقتصادية خارجية فعالة. ولفتت إلى أن الوثيقة الأمريكية الجديدة تصنف روسيا إلى جانب شركاء أجانب متكافئين لكوبا كدول معادية، وهو تصنيف لا يسهم في تطبيع الحوار الروسي–الأمريكي. وأضافت أن مثل هذا التصنيف لا يعزز فعالية مساعي واشنطن كوسيط لحل الأزمات في مناطق مختلفة من العالم.
العلاقات الروسية-الكوبية وأفق التعاون
وشددت على أن موسكو لا يمكنها القبول بمحاولة عرقلة التعاون الدولي، لا سيما مع دولة تواجه أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة نتيجة الحصار الاقتصادي والمالي الطويل الأمد الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. وأكدت أن روسيا وكوبا ترتبطان بعلاقات تاريخية خاصة وتقاليد تعاون شامل متجذرة وتحظى بدعم اجتماعي وسياسي واسع في البلدين. وأضافت أن هذا التعاون لا يستهدف طرفاً ثالثاً ولا يضر بمصالح أي جهة، وتؤكد العزم على تطويره لما فيه مصلحة الشعبين وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
خلاصة وتوجه مستقبلي
وأوضحت أن روسيا ماضية في تطوير هذا التعاون بشكل مستمر لما فيه مصلحة الشعبين ولتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين. وأشارت إلى أن العلاقات الروسية-الكوبية تاريخية وتظل ركيزةً أساسية في السياسة الخارجية للبلدين. وتؤكد أن موسكو ستواصل دعم كوبا وتطوير العلاقات بما يعزز سيادة الدول ويحقق مصالح الشعبين.