تزداد شعبية مشروبات الطاقة بين كثيرين، خصوصًا الشباب، حيث يروّجون لها كخيار يمنح دفعة فورية من الطاقة والتركيز، لكن الاستهلاك المنتظم لها قد يضر العينين على المدى الطويل رغم فاعليتها المؤقتة.
تحتوي مشروبات الطاقة على كميات عالية من السكر والكافيين ومنبهات أخرى، وهذا يؤثر بشكل مباشر على صحة العين التي تُعد جهازًا حساسًا يتأثر بتغذيتنا ونومنا ونشاطنا اليومي.
أولاً، يؤدي الكافيين والمواد المنبهة إلى جفاف العين، فقلة الرطوبة في الجسم تؤدي إلى انخفاض إنتاج الدموع، والدموع ضرورية للحفاظ على صفاء العين ونعومتها، كثير من الأشخاص الذين يتناولون المشروبات يشتكون من ألم أو حكة وشعور بوجود رمل خاصة عند قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
ثانيًا، يرافق تناول الطاقة إجهاد العين واضطراب الرؤية، فقد تزداد سرعة ضربات القلب وتحدث أرق، ما يجعل العينين غير مرتاحتين أثناء القراءة أو العمل على الحاسوب أو الهاتف وتظهر أعراض مثل الضغط حول العينين والصداع وعدم وضوح الرؤية أحيانًا بعد تناول هذه المشروبات.
ثالثًا، تؤثر مشروبات الطاقة على دورة النوم، فالنوم يسمح للعينين بالتعافي وقيام العملية الرميّمية، وقلة النوم تسبّب هالات سوداء وجفاف العين وربما تفاقم مشكلات العين القائمة.
رابعًا، قد يسبب الكافيين ارتعاش جفن العين، وهو أمر مزعج في بعض الحالات، ويمكن تقليل هذه الظاهرة بتقليل استهلاك الكافيين.
خامسًا، تكمن المخاطر الكبيرة على المدى الطويل في ارتفاع نسبة السكر وتلف الأوعية الدقيقة في العين، فالإفراط فيSugar قد يغير تدفق الدم وتضر الشرايين الدقيقة في العينين، وهذا يزداد خطره عند المصابين بالسكري أو المعرضين له، كما أن الأطفال والمراهقين الذين يتناولون المشروبات باستمرار قد يواجهون مشاكل في النوم وتدهور جودة البصر على المدى الطويل.
كيف تحافظ على صحة عينيك؟
قلل من تناول مشروبات الطاقة، وإذا احتجت إلى تنشيط فاختر بدائل آمنة مثل الماء أو الفواكه الطازجة أو المشي القصير، وتعتبر شرب الماء الكافي من أسهل ما يمكنك فعله للحفاظ على صحة العينين.
أعط عينيك راحة من الشاش كل 20 دقيقة، وابدأ بإراحة النظر إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية، فهذا يساعد في تقليل التوتر ويريح عضلات العين.
احرص على النوم الجيد ليلاً من 7 إلى 8 ساعات، فالعينان كغيرهما من أعضاء الجسم تحتاجان للراحة لاستعادة وظيفتهما الطبيعية.
وأخيرًا، إن ظهرت أعراض مثل جفاف مستمر، احمرار، تشوش في الرؤية، أو صداع متكرر، فاستشر طبيب العيون لإجراء فحص شامل.
