إيران تغلق الباب أمام مفاوضات جديدة وتربط التعاون النووي بالأمن القومي
أعلنت طهران رسمياً أن أي تعاون مستقبلي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيخضع بالكامل لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة وصفتها القيادة الإيرانية بأنها “إجراء ضروري لضمان الأمن والسلامة الوطنية”.
وجاء هذا الموقف الحاسم على لسان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي رفض بشكل قاطع الدعوات الأوروبية الأخيرة لاستئناف الحوار بشأن البرنامج النووي الإيراني، واصفاً هذه المطالب بأنها تجاهل واضح للحقوق المشروعة لإيران.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نشرتها وكالة “مهر” الإيرانية اليوم الخميس، أن طهران ترفض أي محاولة للضغط عليها فيما يتعلق بأنشطتها النووية السلمية، مؤكداً أن معاهدة حظر الانتشار النووي تكفل لجميع الدول، بما فيها إيران، الحق في تطوير الأبحاث النووية واستخدام التكنولوجيا لأغراض سلمية دون أي تدخل خارجي.
ولم يخفِ الوزير الإيراني استياء بلاده من الموقف الأوروبي، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة فقدا حيادهما، وبالتالي لم تعد مشاركتهما في أي محادثات نووية مقبولة أو ذات جدوى، على حد تعبيره.
كما ذكّر عراقجي بقرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي أقر الاتفاق النووي لعام 2015، معتبراً أنه لا يزال يمثل مرجعية قانونية لأي نقاش حول الملف النووي الإيراني.
وفي تصعيد لهجته، دعا عراقجي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفه بـ”الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية والأميركية” على بلاده، مؤكداً أن التصعيد العسكري هو القضية الحقيقية التي تستدعي الإدانة الدولية، وليس برنامج إيران النووي السلمي.
وبهذا الإعلان، تؤكد إيران إغلاقها الباب أمام أي محادثات جديدة لا تراعي مصالحها، ما يعكس تمسكها بخياراتها الاستراتيجية وسط تصاعد التوترات الدولية.