إيران تُغلق باب المفاوضات النووية.. وتعلن: التعاون مع “الطاقة الذرية” تحت مظلة الأمن القومي
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن أي تعاون مستقبلي بين بلاده والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيُدار بالكامل عبر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي في إطار اعتبارات أمنية بحتة تهدف لحماية السلامة الوطنية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء “مهر” الإيرانية اليوم، عبّر عراقجي عن رفض بلاده القاطع لمحاولات الاتحاد الأوروبي استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، واصفاً هذه المساعي بأنها تتجاهل الحقوق القانونية لإيران المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، أغفلت عمداً البنود التي تضمن حق الدول الموقعة على المعاهدة، بما فيها إيران، في تطوير واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وفي سياق متصل، انتقد عراقجي موقف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، معتبراً أن مشاركتهما في أي حوار مستقبلي حول الملف النووي الإيراني ستكون بلا جدوى، ولا تحمل أي قيمة سياسية، على حد تعبيره.
وشدد المسؤول الإيراني على أن الأولوية الآن ليست للمفاوضات، بل لمطالبة المجتمع الدولي بإدانة ما وصفه بـ”الاعتداءات العسكرية” التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبراً أن هذا الملف هو الأجدر بالاهتمام الدولي في الوقت الراهن.
يأتي هذا التصعيد في المواقف ليزيد من تعقيد المشهد السياسي بين طهران والعواصم الغربية، ويضع مستقبل المفاوضات النووية أمام مزيد من الضبابية.