ما هي حصوات المرارة وكيف تتكوّن
تتشكل حصوات المرارة كتلًا صلبة داخل المرارة، وتكوّن مادتها تقريبًا من الكوليسترول.
تعمل المرارة ككيس صغير يخزّن الصفراء، وتُظهر الصفراء دورًا مهمًا في تحليل الدهون، وعندما يتغير تركيبها الكيميائي تتصلّب بعض مكوناتها وتتشكل الحصوات.
تنشأ الحصوات نتيجة خلل في وظائف الجهاز الهضمي، فتنشأ زيادة في تصنيع الكوليسترول وتصلّبه في الصفراء داخل المرارة.
تُعتبر السمنة المركزية عامل الخطر الرئيسي للإصابة بحصوات المرارة، وتزداد احتمالية الإصابة مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وتراكم الدهون حول منطقة الخصر.
كيف تؤثر السمنة على تكوين حصوات المرارة
تقلّق حركة وانقباض المرارة مع وجود السمنة، فيُعَطَّل إخراج الصفراء وتبقى لفترة طويلة داخل المرارة، مما يزيد احتمال ترسب الكوليسترول وتكوّن الحصوات.
يرتبط ذلك بمقاومة الأنسولين والاختلالات الهرمونية المصاحبة للسمنة، فتنشأ زيادة إفراز الكوليسترول في الصفراء وتقلّ نسبة الأحماض الصفراوية التي تمنع ترسّب الكوليسترول، كما يؤثر الخلل الهرموني في وظائف المرارة ويزيد من احتمالية تكون الحصوات.
يزيد فقدان الوزن السريع من مخاطر تكون حصوات المرارة، خصوصًا عند اتباع حميات قاسية أو الخضوع لجراحة للسمنة، إذ يفتح تحرر الدهون من الجسم بابًا لإطلاق كميات كبيرة من الكوليسترول والصفراء وتقلّص وتيرة تفريغ المرارة.
يعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من التهاب مزمن منخفض الدرجة وإجهاد أيضي يضعف وظيفة الكبد ويزيد من كثافة الصفراء، مما يجعلها أكثر قابلية لتكوّن الحصوات، خاصة عند وجود أمراض مرتبطة مثل الكبد الدهني ومتلازمة التمثيل الغذائي.
طرق الوقاية من خلال إدارة الوزن المستدامة
ابدأ بإدخال تغييرات تدريجية ومنتظمة في نمط الحياة للحفاظ على وزن صحي، وهذا يساعد في ضبط مستويات الكوليسترول وتحسين صحة المرارة من خلال تناول أطعمة غنية بالألياف وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وفي حال حدوث فقدان وزن مفاجئ فاستشارة الطبيب ضروري لتقليل مخاطر حصوات المرارة.
يساعد الحفاظ على وزن مستقر وتوازن الدهون في تقليل فرط إنتاج الكوليسترول وتخفيف الاضطرابات التي تؤثر على حركة المرارة والالتهاب المرتبط بها، وبالتالي تقليل احتمالية تكون الحصوات.
توجد آليات متعددة تربط السمنة بحصى المرارة، منها فرط إنتاج الكوليسترول، وانخفاض حركة المرارة، ومقاومة الأنسولين، إضافة إلى الالتهاب؛ لذا يمثل الحفاظ على وزن صحي إجراء وقائي رئيسي يخفف المخاطر المرتبطة بالمرارة وبالصحة العامة.
