
ترامب مستعد للحل الدبلوماسي مع إيران
تصعيد التصريحات السياسية وتدابير قد تُتّخذ ضد إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في تجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، في ظل تصاعد الضغوط على طهران، وقال إنه «يجري محادثات مع قادة إيرانيين، ويخطط لمزيد من المناقشات»، في حين يهدد بعمل عسكري ضد طهران.
المواقف الإيرانية والتركية والدعوة إلى الحوار
وفي الأثناء، عقد في إسطنبول مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان عرض فيه الطرفان مواقِف بلديهما حول التطورات الإقليمية، حيث شدّد عراقجي على جاهزية طهران لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على ضرورة التوقف الأميركي عن التهديد بشن هجوم، فيما دعت أنقرة إلى خفض التوتر ورفضت الخيار العسكري.
وقال عراقجي: «إيران مستعدة للرجوع إلى طاولة المفاوضات إن كانت قائمة على العدل والاحترام المتبادلين»، وأضاف: «أي محادثات يجب أن تكون عادلة وأن تقوم على الاحترام المتبادل، إيران مصممة على حماية نفسها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغط الخارجي». وأكمل: «كما أننا جاهزون للمفاوضات فإننا جاهزون للحرب».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «ندعو أميركا وإيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا». وتابع: «يعود لإيران حل مشاكلها الداخلية بعيداً عن أي تدخلات خارجية، ونرفض التدخل العسكري في إيران».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس إلى الحوار مع إيران، خصوصاً في شأن الملف النووي، سعياً لتفادي أزمة يرى أنها ستؤدي إلى «عواقب مدمرة على المنطقة».
خيارات عسكرية أميركية محتملة وتداعياتها
في المقابل، أفادت «نيويورك تايمز» بأن ترامب يجري مشاورات حول خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، بينها مهمة سرية للكوماندوز لضرب البرنامج النووي الإيراني.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي «أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير»، لكنها لم تقضِ عليه بالكامل، إذ يُرجّح أن كميات من اليورانيوم المخصّب لا تزال موجودة تحت الأنقاض.
وبحسب الصحيفة، فإن الخيارات قيد الدراسة تشمل تنفيذ عملية كوماندوز دقيقة تستهدف أجزاء من البنية النووية الإيرانية نجت من الضربات السابقة، في خطوة تُعد من بين أكثر السيناريوهات خطورة التي تُناقَش حالياً. كما كشفت المصادر أن إسرائيل تمارس ضغوطاً على واشنطن للانضمام إليها في استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وخلال الأيام الأخيرة، عُرضت على ترامب قائمة موسَّعة من الخيارات العسكرية المحتملة تهدف إلى توسيع الأضرار في المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وأوضح المسؤولون أن ترامب لم يصدر بعد أي توجيهات بتنفيذ عمل عسكري، وهو ما يزال يدرس الخيارات التي قدمها له البنتاغون، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي وتلويحاً بالخيار العسكري كإجراء للضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.