منوعات

الوزن ليس المعيار الوحيد: التوصل إلى أداة أيضية تغيّر مفاهيم أمراض السمنة

أثبتت التحاليل الحديثة أن مؤشر كتلة الجسم لم يعد معيارًا كافيًا لتقييم الصحة، فخلف الشكل الطبيعي قد تختبئ اضطرابات أيضية عميقة تتجاوز خطورة السمنة الظاهرة.

لماذا لم يعد مؤشر كتلة الجسم كافيًا؟

لطالما اعتمد الأطباء على العلاقة بين الطول والوزن لتحديد النحافة أو السمنة، لكنه لا يعكس التغيرات داخل الجسم مثل توزيع الدهون، أو التهابات مزمنة، أو مقاومة للإنسولين، وهذه عوامل لا تظهر على الميزان.

ما المقصود بمؤشر الكتلة الأيضي؟

المؤشر الأيضي الجديد يحلل مجموعة من نواتج التمثيل الغذائي في الدم ليعكس تفاعل الجسم مع الغذاء ووظائف الأعضاء وتوزيع الدهون وحالة الالتهاب، وهو ما ارتبط أيضًا بتغيرات في تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يمنح صورة أعمق عن الصحة الأيضية وطول الأمد.

الدهون غير المرئية… وخطرها

أظهرت التحليلات أن بعض الأشخاص ذوي وزن طبيعي يظهرون نمطًا أيضيًا مشابهًا للسمنة، بارتفاع الالتهاب وضعف استجابة الخلايا للإنسولين وتراكم دهون حول الأعضاء الحيوية، ما يجعلهم يعانون من عبء أيضي مستمر رغم المظهر الصحي.

هل الوراثة هي المتهم الأساسي؟

لا ترتبط العوامل الوراثية بشكل مباشر بمؤشر الكتلة الأيضي؛ فالنمط الحياتي من غذاء ونشاط ومدة جلوس يلعب دورًا أقوى في تشكيل هذا الخلل مقارنة بالجينات وحدها.

ماذا يعني ذلك للممارسة الطبية؟

هذه الأداة ما زالت في نطاق البحث، لكنها تفتح باب تقييم صحي أكثر عدلاً ودقة، فبدل الاعتماد على الوزن فقط يمكن تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات مبكرًا وتوجيه تدخلات وقائية مخصصة قبل تطور المرض، مع التأكيد أن التقييم الطبي الشامل لا يزال ضروريًا خصوصًا لدى التاريخ العائلي أو ارتفاعات الدهون أو الالتهاب.

نحو فهم أعمق للسمنة

تُعرَف السمنة الآن كحالة أيضية معقدة قد توجد دون زيادة خارجية في الوزن، وهذا يستدعي توسيع الفحص والمتابعة ليشمل من يظهر عليهم ظاهريًا ضمن النطاق الطبيعي، مع مراعاة اختلافات التوزيع الداخلي للدهون وتأثيرها على الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى