أطلقت بلدية دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية مبادرة “زراعة 20 ألف شجرة” في الحدائق والأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية، احتفالاً بمرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في الإمارة، وتجسيداً لرؤيته في تعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة كمسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
شكلت المبادرة نموذجاً ملهماً يحوّل المناسبات الوطنية إلى مشاريع تنموية مستدامة ذات أثر طويل المدى، وساهمت في توسيع الرقعة الخضراء في إمارة دبي وتعزيز مشاركة المجتمع بكافة فئاته في جهود التشجير والحفاظ على البيئة، بما ينسجم مع مستهدفات محور البيئة الحضرية ضمن استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033 وخطة دبي الحضرية 2040.
مشاركة واسعة
وشهدت المبادرة مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى العائلات وسكان الأحياء، في صورة متكاملة عكست ثقافة العمل الجماعي ورسّخت الوعي البيئي لدى المجتمع.
كما شارك عدد من مديري العموم والمديرين التنفيذيين في حكومة دبي في الفعاليات الميدانية لزراعة الأشجار، مؤكّدين التزام المؤسسات الحكومية بدعم المبادرات الوطنية الداعمة للاستدامة والحفاظ على الهوية الحضارية للإمارة.
أفضل الممارسات والتقنيات
وتولت بلدية دبي تنفيذ الجوانب الفنية والتشغيلية للمبادرة من توفير الشتلات وتنوعها وتحديد مواقع الزراعة وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية المستدامة واستخدام أنظمة ري ذكية وتكنولوجيات حديثة لضمان كفاءة الموارد واستدامة الأشجار، إضافة إلى وضع خطة متابعة ورصد النمو والرعاية اللازمة لتحقيق الأهداف البيئية والجمالية للمبادرة.
دور هيئة المعرفة والتنمية البشرية والمدارس
قادت هيئة المعرفة والتنمية البشرية جهود إشراك المدارس والجامعات عبر تمكين المؤسسات التعليمية من المشاركة في أنشطة الزراعة داخل حرمها وتسهيل التنسيق مع بلدية دبي لتوفير الشتلات والدعم الفني، بما يعزز دور الطلبة في العمل البيئي وغرس قيم الاستدامة والمسؤولية المجتمعية من سن مبكرة.
دور مؤسسة فرجان دبي
لعبت مؤسسة فرجان دبي دوراً محورياً بوصفها الشريك المجتمعي للمبادرة، حيث تولّت تنسيق مشاركة سكان الأحياء والعائلات في أنشطة الزراعة المجتمعية وتنظيم فعاليات ميدانية في مناطق سكنية والترويج للمبادرة عبر منصاتها الرقمية، كما خصّصت عدداً من المتطوعين لتقديم الدعم والإرشادات للمشاركين.
أثر المبادرة وتطلعاتها
قال سعادة المهندس مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي: المشاركة الواسعة تعكس ترسخ الاستدامة كنهج عمل وثقافة مجتمعية في دبي، وتساهم في رفع الوعي البيئي وتوسيع الرقعة الخضراء بما يدعم دبي مدينة عالمية رائدة في التنمية المستدامة.
وأضاف أن المبادرة تعكس التزام البلدية بتبني حلول بيئية مبتكرة قائمة على التخطيط الطويل وتطوير الشراكات، وتعتبر استثماراً بيئياً وحضارياً يحسن جودة الهواء والصحة العامة، وتواصل البلدية متابعة الأشجار المزروعة وفق أفضل الممارسات.
وأشارت سعادة عائشة عبدالله ميران، مدير عام الهيئة، إلى أن المبادرة نموذج عملي لدمج مفاهيم الاستدامة في المنظومة التعليمية، انطلاقاً من إيماننا بدور التعليم في تعزيز الوعي البيئي وغرس قيم الاستدامة في نفوس الطلبة من خلال إشراكهم في ممارسات واقعية تسهم في تعزيز الوعي البيئي وترجمة هذه القيم إلى سلوك يومي، مؤكدةً التزام الهيئة بمواصلة العمل مع شركائها لدعم المبادرات التي تعزز مشاركة الطلبة والمجتمع التعليمي بما ينسجم مع تطلعات دبي واستهدافاتها ضمن استراتيجية التعليم 2033.
وتدعم مبادرة “زراعة 20 ألف شجرة” أهداف مشروع “دبي الخضراء” الرامي إلى زيادة مساحات التخضير والتجميل الزراعي في الإمارة، ورفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء وتوفير بيئة صحية تعزز من جودة الحياة.
