الأسف الشخصى لا يكفى.. دعوات لملك بريطانيا بتقديم اعتذار رسمى عن العبودية

المطالبات البرلمانية بالاعتذار

طالب النواب والناشطون في المملكة المتحدة الملك تشارلز الثالث بتقديم اعتذار رسمي عن العبودية. قالت النائبة العمالية عن دائرة كلافام وبريكستون هيل بيل ريبيرو-آدي إن الأسف الشخصي لا يليق بنظام الملكي ككيان، بل يجب أن يكون اعترافاً تاريخياً ومسؤولية نابعة من المؤسسة ككل. وأوضحت أن الأمر ليس متعلقًا بالأفراد فحسب بل بالنظام الملكي كمؤسسة، وما نحتاجه ليس مجرد اعتذار بل اعتراف وإجراءات لمعالجة إرثه المستمر من التمييز وعدم المساواة على مستوى العالم. وتؤكد أن الاعتذار يمكن أن يكون أساسًا لحوار صادق وتغيير حقيقي تحتاجه الدولة.

وقالت مؤسسة رانيميد في بيان إن الاعتذار الملكي سيكون خطوة رمزية مرحبة لكنها تحتاج إلى عمل ملموس، وتذكر أن التاج البريطاني كان حتى عام 1807 أكبر مشترٍ للعبودية. وأوضحت أن التعويضات لا تعني العقاب الجماعي أو الاعتراف بالذنب، بل ربطها بخطط حكومية لفهم تأثير العبودية على البنية الاقتصادية والمالية والالتزام بإصلاحها وتطويرها. وتؤكد أن تطبيق مسار العدالة التصالحية يجب أن يستند إلى رؤية واضحة ومشاركة حكومية ومجتمعية مستدامة.

أطر العمل والعدالة التصالحية

أشارت ليليان أوموبيي، مديرة مختبر المستقبل الأفريقي، إلى أن الاعتراف وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك التزام قانوني وأخلاقي بالتعويضات، حيث اعترفت المعايير الدولية بالعبودية كجريمة ضد الإنسانية. وتؤكد أن وجود جهد لتعويض المتضررين يجب أن يكون جزءًا من إطار عمل رسمي يشمل آليات تعويض وتدابير إصلاحية تساعد في تصحيح آثار العبودية على الاقتصاد والمالية والبنية الاجتماعية. وتضيف أن هذا المسار يحتاج إلى تطبيق عملي وتنسيق بين الحكومة والجهات المعنية لإحداث تغيير مستدام.

وتؤكد المصادر الأكاديمية أنه عند اعتبار الاعتذار خطوة أولى، يجب أن يتبعها التزام عملي لتقليل عدم المساواة وتحقيق عدالة تعويضية، وإلا فسيبقى الاعتراف خطوة رمزية بلا أثر واقعي. كما ترى أن وجود تاريخ طويل من التجارة والنهب الملكي يفرض معالجة منظومية لإرث العبودية عبر سياسات وإصلاحات تشمل الجميع، مع رصد آليات للمساءلة والمحاسبة. وتوضح هذه المواقف أن النقاش حول الاعتراف والتعويضات يظل محورياً في مسار العدالة التصالحية والتفاعل الدولي في سياق التحديات المعاصرة.

Exit mobile version