
عواصف تعيق التجارة في أوروبا وتربك سلاسل الشحن العالمية
أعلنت وكالة أوروبا بريس أن سوء الأحوال الجوية تسبب في تباطؤ أو تعليق حركة السفن في عدد من الموانئ الحيوية، خاصة في إسبانيا وجنوب أوروبا وسواحل البحر المتوسط. وأشارت إلى أن موجات العواصف الشتوية العنيفة والتساقط الكثيف للثلوج والرياح القوية امتدت آثارها إلى الممرات البحرية المؤدية إلى فرنسا والمملكة المتحدة. أجبرت هذه الأحوال السفن على تغيير مساراتها أو الانتظار في عرض البحر، ما أدى إلى ازدحام الأرصفة وتأخر عمليات التفريغ والتحميل. وأوضحت الوكالة أن الأزمة عادت لتؤثر على سلاسل الإمداد العالمية بكل من حركة البضائع والسلع الأساسية عبر القارة وخارجها.
تأثير متشعب على شبكات النقل
وذكرت الوكالة أن الأزمة لم تقتصر على النقل البحري بل امتدت إلى شبكات النقل البري والسكك الحديدية داخل القارة. ففي دول مثل ألمانيا، أدت الثلوج والجليد إلى إغلاق طرق رئيسية وتوقف قطارات الشحن لمسافات طويلة، ما صعّب نقل البضائع بين الموانئ والمراكز الصناعية، ورفع زمن التسليم وتكاليف التشغيل. كما شهدت الممرات البحرية مزيداً من التأخيرات وتواصلت الضغوط على الموانئ الأوروبية نتيجة تلك الظروف.
تأخيرات وإجراءات لوجستية جديدة
وأصدرت شركات الشحن الجوي تحذيرات من تأخيرات في بعض المراكز اللوجستية الأوروبية، ما دفع بعض الشركات إلى اللجوء للشحن الجوي كخيار بديل رغم تكلفته المرتفعة خاصة للسلع الحساسة للوقت. اقتصادياً، انعكست هذه الاضطرابات على ارتفاع تكاليف النقل والتخزين مع ضغوط متزايدة على الشركات والمستهلكين، ومع مخاوف من انتقال التأثير إلى الأسعار في الأسواق الأوروبية والعالمية. وفي المقابل بدأت حكومات وشركات لوجستية في مراجعة خطط الطوارئ والاستثمار في تقنيات أكثر مرونة لمواجهة الطقس المتطرف، في ظل تحذيرات من أن مثل هذه الأزمات قد تصبح أكثر تكراراً.