أعلن ترامب في تصريحات للصحفيين أن كوبا دولة فاشلة ولا يمكنها الاستمرار، منتقداً الحكومة الكوبية بشدة. وأوضح أن الشعب الكوبي يجب أن يشعر بالأسف لما آلت إليه الأوضاع هناك بسبب طريقة إدارة البلاد مع مواطنيه ومواطنين أمريكيين من أصل كوبي، وربما يرغب هؤلاء في العودة. كما قال إنه لا يسعى لخنق كوبا بل يرى أن سياساتها قد تكون سبباً في انهيارها المحتمل. وأشار إلى أن عدداً من الأميركيين من أصل كوبي عوملوا بشكل سيئ وربما ينتظرون مستقبلَاً أفضل هناك.
وقّع الرئيس أمراً تنفيذياً يمنح واشنطن صلاحية فرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الدول التي تورد إلى كوبا منتجات نفطية بشكل مباشر أو غير مباشر. وتوضح الوثائق الرسمية أن هذه الرسوم قد تتناسب مع قيمة البضائع، مع عدم تحديد مستوى معين أو تاريخ تطبيق محدد. كما ورد أن التعاون مع روسيا يشكل أحد المبررات الأساسية لهذا القرار. وتُنظر إلى هذه الخطوة ضمن إطار تشديد السياسة الأميركية تجاه هافانا في سياق تصعيد أوسع في المنطقة.
ردود الفعل الإقليمية
حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا من أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة مهددون بسبب العقيدة العدائية للحكومة الأمريكية، متهماً واشنطن بمحاولة إحياء مبدأ مونرو والتأكيد على إعلان قمة هافانا عام 2014 الذي نص على جعل المنطقة منطقة سلام وتعاون. وأكد أن كوبا تقف ثابتة وتؤكد الالتزام بالحوار كركيزة أساسية للعلاقة مع واشنطن على أساس السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وذكر أن الوحدة الإقليمية والتعاون بين دول القارة باتا ضرورة قصوى في مواجهة التهديدات الناجمة عن السياسة الأمريكية.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة ترغب في رؤية تغيير في السلطة في كوبا، ولكنه نفى وجود أي نشاط تخريبي مباشر لتحقيق هذا الهدف. وأوضح أن هدف واشنطن يتركز على تعزيز خيار التغيير بشكل سلمي وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة. كما جدد التأكيد بأن الولايات المتحدة ليست طرفاً في أعمال تخريبية مباشرة مرتبطة بهذا الهدف.
أكد ميغيل دياز-كانيل أن بلاده لا تجري مفاوضات سياسية مع الولايات المتحدة سوى في القضايا التقنية المتعلقة بالهجرة. وأضاف أن هافانا مستعدة لحوار جاد ومسؤول يقوم على المساواة في السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأشار إلى أن الحوار يجب أن يقوم على هذه الأسس وأنه سيبقى مستمراً وفقاً لها.
