تجد الإدارة الأمريكية نفسها في مواجهة جديدة مع قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران، بعد أن أعلنت مجموعة هاكرز عن اختراق حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانتخابية لعام 2024 وتهديدها بنشر كمية كبيرة من الرسائل السرية التي استولت عليها.
بحسب ما كشفته وكالة “أكسيوس”، فإن المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “روبرت”، حصلت على ما يقرب من 100 جيجابايت من رسائل البريد الإلكتروني، تتضمن مراسلات شخصيات بارزة مثل رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمستشار السياسي روجر ستون، ومحامية ترامب ليندسي هاليجان، إضافة إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز، وشخصيات أخرى مقربة من ترامب.
وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس، عقب ثلاثة أيام فقط من قرار ترامب وقف أي خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بعد تصريحات أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أشار فيها إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد منشآت بلاده النووية لم تُلحق أضراراً كبيرة.
من جانبها، اعتبرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية هذه التهديدات جزءاً من “حملة تشويه مدروسة”، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المواد يستهدف خلق انقسام وتشويه صورة الرئيس ترامب وموظفيه، مؤكدة أن الأمر يندرج ضمن حرب المعلومات والدعاية الرقمية.
ويُذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد وجهت اتهامات في سبتمبر الماضي لثلاثة إيرانيين على خلفية الهجوم الإلكتروني الذي استهدف حملة ترامب في 2024، مؤكدة أن العملية تمت بإشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني.
وفي تصريحاتهم لوكالة “رويترز”، أشار القراصنة إلى أنهم لا يعتزمون تنفيذ المزيد من الهجمات الإلكترونية في الوقت الحالي، إلا أن اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي استمرت 12 يوماً وانتهت بوساطة أمريكية قادها ترامب، أعاد التوتر إلى الساحة الإلكترونية والسياسية بين البلدين.
