تمرد داخل حزب العمال البريطاني يهدد تمرير خطط ستارمر بشأن الرعاية الاجتماعية
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحدياً داخلياً غير مسبوق من قبل نواب حزب العمال، مع تصاعد التوترات داخل الحزب قبيل التصويت الحاسم مساء اليوم في مجلس العموم حول خفض مزايا الرعاية الاجتماعية.
وبحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية، يبذل ستارمر ووزراء حكومته جهوداً مكثفة لإقناع النواب المترددين بالعدول عن معارضتهم، خصوصاً بعدما أقدم على تخفيف حزمة الإصلاحات المطروحة، حيث شملت التعديلات قصر تخفيضات إعانات الإعاقة على المستفيدين الجدد فقط، إلى جانب تعديلات أخرى تهدف إلى تهدئة الأوضاع داخل الحزب.
ورغم هذه التنازلات، لا تزال حالة الرفض قائمة بين صفوف الحزب، حيث أعرب عشرات النواب عن تحفظاتهم، مهددين بالتصويت ضد مشروع القانون، وهو ما قد يعرقل تمريره. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 120 نائباً من حزب العمال هددوا سابقاً بدعم تعديل كان سيُجهض التشريع، ورغم سحب هذا التعديل، فإن 39 نائباً لا يزالون متمسكين بمحاولة جديدة لوقف المشروع.
ورغم عدم اتضاح موقف رئيس مجلس العموم السير ليندسي هويل بشأن السماح بطرح التعديل الجديد، إلا أن عدد الموقعين يكشف عن حجم الانقسام داخل الحزب وعن احتمالية تمرد كبير قد يواجهه ستارمر خلال التصويت.
ويحتاج معارضو المشروع إلى تأمين تصويت 83 نائباً من حزب العمال، إضافة إلى دعم أحزاب المعارضة الأخرى، لعرقلة خطط الحكومة بشأن الرعاية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة العمالية راشيل ماسكيل، صاحبة التعديل الأساسي، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، أن هناك “عدداً كبيراً” من زملائها على استعداد للتصويت ضد مشروع القانون، مشددة على أن التصويت لصالح المشروع يتعارض مع الواجب الأخلاقي تجاه الأشخاص من ذوي الإعاقة، الذين سيتضررون من هذه الإصلاحات.
وتشمل التعديلات المقترحة في مشروع القانون الأصلي قيوداً على أهلية الحصول على إعانة الاستقلال الشخصي، وهي الإعانة الرئيسية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، إضافة إلى تجميد الجزء الصحي من الائتمان الشامل.
ويُعد هذا التمرد أكبر اختبار سياسي يواجهه كير ستارمر منذ توليه منصب رئيس الوزراء، في ظل انقسام حاد داخل الحزب وخشية من تراجع شعبيته بين الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع البريطاني.