
يتوافد السياح من كل مكان إلى المتحف المصري الكبير حاملاً شغفاً عميقاً باستكشاف كنوزه والتعمق في تفاصيل الحضارة المصرية القديمة.
قصة الكرسى المستوحى من توت عنخ آمون
تحدث النحات يوحنا فكري من محافظة قنا، مركز نجع حمادي، عن بدايته مع النحت وتطوره وصولاً إلى فكرة صنع كرسي يحاكي كرسى الملك توت عنخ آمون، حيث بدأ رحلته في النحت منذ زمن طويل بالتعرف على الزخرفة والحفر على الخشب، ثم تعلم استخدام أدوات النحت وتطوير مهاراته عبر العمل مع حرفيين من دمياط حتى صار متمكناً من أزميل النجارة وأدوات الحفر.
أوضح أنه أثناء رحلته الفنية تعرف إلى فكرة تنفيذ كرسي فرعوني تشبه كرسي الملك توت عنخ آمون، وبعد أن اندهش من افتتاح المتحف المصري الكبير تزايدت لديه الرغبة في إعادة إحياء هذا الأسلوب الفني، فبدأ العمل على تنفيذ فكرة الكرسي.
أشار يوحنا إلى تفاصيل عملية إنجاز الكرسي، حيث استغرق منه أسبوع دراسة للتصميم ثم امتد العمل ثلاثة أشهر حتى انتهى من الكرسي المصنوع من خشب شجر بلدي يعرف باسم كايا، وهو خشب محلي اختاره لتحقيق ثبات وتوازن في التفاصيل والنقوش التي تعكس الأسلوب الملكي الفرعوني.
ومن خلال عرضه النهائي، بدا الكرسي جزءاً من طراز يربط الحاضر بالماضي، حيث طور النحات التصميم ليقترب من كراس توت عنخ آمون من حيث الشكل والتفاصيل الفنية، الأمر الذي يعكس قدرة الحرفيين المحليين على تقديم قطع فنية فرعونية أصلية من الخشب وتوثيقها كجزء من المشهد الثقافي في المتحف.
أعرب يوحنا عن طموحه المستقبلي في صناعة تماثيل فرعونية عديدة من الخشب، مؤكداً أن هذا العمل يمثل خطوة نحو إثراء المشهد الفني وتوفير عروض مستلهمة من التراث داخل المتحف المصري الكبير، وهو ما يزيد من رغبة الزوار في زيارة المكان والتعرف على الإبداعات المرتبطة بالحضارة القديمة أثناء جولتهم.