اخبار الامارات

ابتكار إماراتي جديد.. تقنية ذكية عبر الهاتف تكشف مبكراً عن التوحد من المنزل

خطوة جديدة تؤكد التزام الإمارات بتطوير حلول ذكية تعزز الصحة النفسية وتدعم الأسر، حيث أعلن مستشفى الأمل للصحة النفسية التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن مشروع بحثي متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات تتبع حركة العين للكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد، وذلك باستخدام الكاميرا العادية للهاتف المحمول، في تجربة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة.

وبحسب مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، تقوم الأداة الذكية برصد استجابات الطفل البصرية أثناء عرض مجموعة من المحفزات عبر الشاشة، حيث تتابع الكاميرا حركات العين ومدى تفاعل الطفل مع تعابير الوجوه ونظرات العيون، وهي مؤشرات علمية دقيقة كشفت الدراسات اختلافها لدى الأطفال المصابين بالتوحد، الأمر الذي يسمح للخوارزميات بتحليلها ورصد احتمالية وجود صعوبات اجتماعية وسلوكية في مراحل مبكرة جداً من العمر.

ويستهدف المشروع الأطفال بين 18 و24 شهراً، في محاولة لتقليص متوسط عمر التشخيص الذي غالباً ما يتأخر حتى سن الثالثة، مع خطة مستقبلية لتجربة الأداة مع الفئات العمرية الأصغر، في ظل تأكيد الفرق المتخصصة على دعم الأسر عبر إرشادات واضحة لضمان الاستخدام الأمثل للتقنية في المنزل دون الحاجة لتدريب مسبق أو أجهزة معقدة.

الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أوضحت أن هذا الابتكار ينسجم مع استراتيجية المؤسسة لتوسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة في الوقاية الصحية، مشيرة إلى أن التقنية لا تغني عن التشخيص الطبي الكامل، لكنها تقدم فحصاً استباقياً بسيطاً وفعّالاً يساعد الأهل على رصد المؤشرات مبكراً واللجوء للمختصين في الوقت المناسب.

من جانبه، أكد الدكتور عمار البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، أن المشروع يعكس التزام الإمارات بالابتكار في خدمة المجتمع، من خلال توفير أداة ذكية منخفضة الكلفة يمكن لأي أسرة استخدامها بسهولة، مضيفاً أن الكشف المبكر يشكل حجر الأساس لتحسين فرص النمو والتعلم لدى الأطفال المصابين بالتوحد.

ويُنفذ هذا المشروع بالشراكة مع جامعة دبي وعدد من المؤسسات المحلية والدولية، تمهيداً لاعتماد التقنية مستقبلاً كوسيلة أولية للفحص داخل المنازل، ثم التوسع لتشمل المراكز الصحية والمدارس، مما يعزز فرص التدخل المبكر ويُقلص من التحديات التي تواجه الأسر في الوصول إلى التشخيص المتخصص.

وفي إطار تطوير كوادر بحثية وطنية، يشارك طلبة الجامعات وأطباء الإقامة في جميع مراحل الدراسة التطبيقية للمشروع، بما يُسهم في نقل الخبرات وترسيخ ثقافة البحث والابتكار في مجال الصحة النفسية داخل الدولة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى